تخطي إلى المحتوى الرئيسي
انترنت

موقع فيس بوك ومعضلة احترام الخصوصية

فيس بوك

عشر سنوات مرت على تأسيس "فيس بوك"، ففي الرابع من فبراير 2004 أطلق مارك زوكربرغ موقع thefacebook.com وهو طالب في جامعة "هارفارد" وكان مقتصرا على طلاب الجامعة.يصل اليوم عدد مستخدمي "فيس بوك" إلى أكثر من 1.23مليار مشترك في العالم ويتوفر ب70 لغة. ولكن تحت راية التشبيك الاجتماعي ينتهك موقع "فيس بوك" الخصوصية...ونحن شركاؤه بذلك؟

إعلان

ما إن ندخل عالم موقع "فيس بوك" نقول وداعاً للخصوصية، فانتهاك الخصوصية ليس بجديد على هذا الموقع حتى و لو ادعى عكس ذلك موقع يغير شروط الاستخدام بشكل مستمر ويضيف خدمات وتطبيقات لتسهيل التشبيك الاجتماعي. إن تأملنا جيدا في تلك الخدمات ندرك أنها وضعت لغاية واحدة هي جمع البيانات ودراسة السلوك الإستهلاكي للمستخدم و الاستفادة منها بهدف الربح الإعلاني من خلال عمليات الدعاية و الإعلان المركز.

 
يحتفظ موقع "فيس بوك" في خوادمه في ولاية كاليفورنيا بكل البيانات والمعلومات تلك التي يضعها المستخدم بنفسه أو تلك التي لا علم للمستخدم بها .فعند التجول على موقع "فيس بوك" على صفحات الأصدقاء أو الشركات أو المؤسسات المختلفة، فكل نقرة يقوم بها المستخدم تُسجل و تُفهرس و تُحلل، ولا ينتهي الأمر عند هذا ألحد فالمستخدم مراقب على الشبكة، فكل التطبيقات التي تصل المواقع والمدونات والصفحات المختلفة بموقع "فيس بوك" لتسهيل مشاركة الإعجاب بمقال أو بصورة يمكن اعتبارها تطبيقات جاسوسة تسجل بدقة تجول مستخدم "فيس بوك" على الانترنت وتسجل عناوين كل المواقع التي زارها وأحبها المستخدم والشبكة بمجملها مفخخة بالوصلات لموقع فيس بوك، ألم يقترح عليكم موقعا ما نافذة "فيس بوك" الزرقاء مع أسماء معارفكم وأصدقاءكم الذين أحبوا "Like "مقالا ما على الموقع أو أنهم اشتروا سلعة ما من موقع تجاري تزورونه؟
 
وعندما يقترح موقع "فيس بوك" أن نتعرف على أصدقائنا المقربين عندما نخطئ بوضع كلمة المرور للدخول على صفحتنا مما يتيح لفيس بوك إمكانية تصنيف أصدقائنا لجذبهم لسلع معينة بأسمائهم مقرونة بأسمائنا.

وماذا عن طلب موقع "فيس بوك" رقم الهاتف المحمول لإرسال كلمة المرور؟ تخيلوا عدد الأرقام التي يجمعها من حول العالم ليشكل أضخم قاعدة بيانات لأرقام الهاتف المحمول في العالم...
 
بالإضافة إلى ما سبق لم أشرح بديهيات كل موقع الكتروني ألا وهي تسجيل وحفظ كل بيانات المستخدم المتصل.الذي عندما يلج إلى صفحته، يسجل الموقع يوم الاتصال و وقت الاتصال ومن هو مزود خدمة الانترنت وهوية برنامج تصفح الإنترنت أو التطبيق المحمول ونظام التشغيل وعنوان الجهازIP ونوع الجهاز، كما يمكن للموقع أن يميز عند تحليله كل هذه الاتصالات والبيانات أن مجموعة مثلا من المستخدمين يتشاركون جهاز كمبيوتر واحد أو كمبيوتر لوحي واحد.
كذلك يمكنه أن يفهرس موظفي شركة معينة يتقاسمون استخدام نفس جهاز الكمبيوتر أو بكل بساطة يضعون بأنفسهم تلك المعلومات.
 
هذا ويمكن لموقع "فيس بوك" أن يجمع البيانات عن الموقع الجغرافي حيث يتواجد المستخدم الذي يفعل خدمة تحديد الموقع، في حال لم يقم الأصدقاء بالوشي عن موقع صديقهم الجغرافي عند وسّمه في صورة ما أو موقع ما.
 
الأصدقاء هم من أبرز مشاكل انتهاك ألخصوصية الذين بالإضافة إلى عملية الوسّم حين يقومون بمزامنة لائحة الأصدقاء مع لوائح خدمات البريد الإلكتروني كجيميل و ياهو و غيرها، فإن موقع فيس بوك يضع يده على منجم من الأسماء والعناوين، فيفهرس عناوين الأشخاص اللذين لا يملكون حسابا على الموقع. واللائحة تعرف بالـShadows profile ليقوم بعد ذلك بإرسال الدعوات لتسجيلهم على الموقع.
 
هذا غيض من فيض لكن تذكروا طلب النمساوي ماكس شريمز بإسترجاع بياناته المحفوظة في خوادم موقع "فيس بوك" واستلم حينها 1222 صفحة. ولم تكن تحوي مجمل البيانات.
 
ومع قضية PRISMوتسرب المعلومات عن مراقبة وكالة الأمن القومي الأمريكي البيانات في خوادم شركات الإنترنت الأمريكية، كيف يمكن للمستخدم المحافظة على القليل من خصوصيته على الشبكة؟  الواقع أن مفتاح المحافظة على خصوصيته هو بيده قبل كل شيء.
 
نايلة الصليبي
الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.