تخطي إلى المحتوى الرئيسي
انترنت

حرب الكترونية عالمية غير معلنة

بعد الكشف عن عمليات قرصنة استهدفت وسائل إعلام أمريكية وموقع تويتر وشركة مايكروسوفت بالإضافة إلى ما سبق من عمليات تجسس الكتروني واسعة النطاق وفيروسات معلوماتية مدمرة ... نسأل هل الحرب الباردة في القرن الحادي والعشرين هي حرب إلكترونية؟

إعلان

 

هل تحولت الحرب الباردة و الصراع السياسي بين الأقطاب في العالم إلى حرب الكترونية باردة تتمثل بالقرصنة الالكترونية والاختراقات المعلوماتية وبالفيروسات المعلوماتية المدمرة؟
 
بعد فيروسات "ستاكس نت" و "فلايم" و "دوكو" وشبكة التجسس الالكتروني الشبح "GhostNet" الصينية التي كشفت عام 2009، يسلط الضوء من جديد على الصين وقراصنتها منذ الكشف عن تعرض صحيفة النيورك تايمز الأمريكية لهجمات قرصنة واختراق لعلب بريد مراسليها وصحافييها وأيضا لموقعها الالكتروني وذلك لمدة أربعة أشهر، بعد نشر الصحيفة تقريرا حول مسؤولية رئيس الوزراء الصيني وين جياباو عن عمليات إثراء غير شرعية لمقربين منه.وكانت قد كشفت الصحيفة أن مصدر الاختراق هو جامعة صينية، سبقت و كانت موضع اتهام بعد موجة قرصنة واسعة النطاق تعرضت لها شركة غوغل ووزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون و غيرها من الشركات و المؤسسات الصناعية و التجارية و المالية الأمريكية.
 
و بعد النيويورك تايمز تعرضت صحيفة الوول سترت جورنال لعملية قرصنة مشابهة كذلك الأمر بالنسبة لموقع CNNI الذي تعرض بدوره لعملية قرصنة عطلته لمدة عشرين دقيقة و إثر بث القناة تقريرا عن عمليات القرصنة الالكترونية الصينية.كذلك تعرض  موقع الواشنطن بوست لعملية قرصنة  مماثلة و يضاف للائحة تعرض شركة آبل و شركة مايكروسوفت لنفس العمليات كما تعرضت  شركة أمازون التجارية و موقع حفظ المسودات إيفيرنوت Evernote للإختراق و  لهجمات الحرمان من الخدمة DDoS--Distribued Denial of Service.وأخيرا  ليس أخرا تعرض موقع فيس بوك وموقع التدوين المصغر تويتر لعملية قرصنة و اختراق لحسابات المشتركين.و قد تم اختراق ربع مليون حساب بعد تمكن القراصنة من الحصول على كلمات المرور و أسماء المستخدمين. مما يتيح لهم الدخول إلى الحسابات المختلفة عندما نعلم أن معظم مستخدمي الانترنت يضعون نفس كلمات المرور على الحسابات المختلفة، مما يسهل عمليات القرصنة.
 
هذا و في تقرير مفصل نشرته مؤسسة "مانديانت" Mandiant المتخصصة بالتحقيقات بعمليات القرصنة الرقمية، وجهت أصابع الاتهام للجيش التحرير الشعبي الصيني وإلى المجموعة العسكرية 61398  و التي أطلق عليها اسم "مجموعة شانغهاى" Shanghai Group  حيث مقر جيش التحرير الشعبي.وتحدث التقرير عن كيفية قيام مجموعة متخصصة بالقرصنة المعلوماتية بالتحضير لعمليات القرصنة و أطلق عليها التقرير اسم Advanced Persistent Threat group 1,أوAPT1 .
 
فتكرار عمليات القرصنة و الهجمات الالكترونية على المؤسسات الإعلامية بالإضافة إلى الاختراقات الالكترونية التي تستهدف بشكل دوري الشركات المعلوماتية الكبرى و المؤسسات الصناعية و التجارية دفع بواشنطن لوضع خطط تحدد الأدوات والأطر القانونية لمواجهة ما بات يعتبر انتهاكا و تهديدا للأمن القومي الأمريكي. و هي خطة تتمحور حول ثلاثة مفاصل،أولها ما سمي بالـ National mission Forces لحماية و إدارة البيئة التحتية الالكترونية.
 
ثانيا: Combat Mission forces و هي فرق معلوماتية متخصصة متمركزة خارج الولايات المتحدة و تركز مراقبتها على النشاطات الالكترونية للصين و إيران . و هذه الفرق المعلوماتية لها صلاحيات توجيه الضربات الالكترونية الوقائية لتعطيل أنظمة " العدو" المفترض.
 
و أخيرا، مجموعة الـ Cyber Protection Forces التي تخصص نشاطها لتأمين الشبكات في وزارة الدفاع الأمريكية.
و كل ذلك حتى و لو كانت الحرب الالكترونية غير معلنة يبقى السؤال :هل الحرب الباردة في القرن الحادي والعشرين هي حرب الكترونية؟

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.