jتركيا

ما هي خلفيات مبادرة حزب العمال الكردستاني بإطلاق سراح ثمانية أتراك محتجزين؟

أفرج متمردو حزب العمال الكردستاني عن ثمانية أتراك كانوا يحتجزونهم منذ سنتين، في بادرة تجاه حكومة أنقرة من أجل تسهيل المحادثات التي بدأت منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي. وسُلم الأتراك الثمانية وهم سبعة موظفين وجندي، إلى وفد تركي يتألف من نواب وناشطين في منطقة كردستان العراق على بعد حوالي 30 كيلومترا عن الحدود التركية.

إعلان

 

هي ليست المرة الأولى التي تبدأ فيها محادثات بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني. فبعض الحكومات التركية حاولت، سابقا بطريقة أو بأخرى، الدخول في مفاوضات مع حزب العمال الكردستاني منذ ما يقارب الثلاثين عاما ضمن قناعة تركية أنه ليس هناك حل للمسألة الكردية سوى بالتفاوض.  
 
ولكن البعض يرى أن توقيت إطلاق هذه المفاوضات لها علاقة بما يحدث بالجوار السوري. حكومة رجب طيب اردوغان قالت وكررت : "إما أنا أو الأسد". والتمست خطر ما يجري في سوريا عندما سيطر مقاتلو حزب الإتحاد الديمقراطي المؤيد لحزب العمال الكردستاني على منطقة رأس العين عند الحدود التركية قبل إجلائهم منها.
 
من هنا يأتي أيضا التقارب مع حكومة إقليم كردستان العراق والابتعاد عن حكومة بغداد المقربة من إيران. طهران متهمة بطريقة غير مباشرة بدعم حزب العمال الكردستاني. سمير صالحه أستاذ العلوم السياسية في جامعة كوجي أيلي التركية يعتقد أن " حكومة رجب طيب اردوغان متمسكة بحل هذه المشكلة والوصول إلى حل نهائي". ويضيف " الخطوات الأخيرة لها علاقة بالموضوع الكردي على المستوى الإقليمي وتحديدا بما يجري في سوريا، لأن البعض يريد أن يلعب الورقة الكردية في سوريا ضد تركيا وضد حكومة رجب طيب اردوغان، ولهذا السبب تعمل الحكومة لقطع الطريق على هذه المحاولة".
 
ما هي الخطوط الحمراء التي لا يمكن لحزب العمال الكردستاني الرجوع عنها في المفاوضات الجارية، والتي من المرتقب أن تكلل في الواحد و العشرين من آذار/ مارس بدعوة عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني إلى وقف إطلاق النار وإلقاء السلاح بحلول آب/ أغسطس القادم ؟
 
فايق بولوط المحلل السياسي التركي يرى أن "شيئين اثنين لا يمكن التراجع عنهما وهما قيام إدارة محلية كردية، والاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية ثانية بعد التركية. ثم تأتي مسائل أخرى منها إطلاق سراح عبد الله أوجلان".
 
أجندات خارجية يراها البعض وراء جولة المفاوضات الجديدة بين حزب العمال الكردستاني وحكومة اردوغان، يضاف إليها الحسابات السياسية الداخلية خاصة أن اردوغان، بعد ولايته الأخيرة برئاسة الوزراء، يطمح بأن يصبح رئيسا للبلاد خلفا لعبد الله غول الرئيس الحالي لتركيا. وهنا يسعى اردوغان إلى وضع دستور جديد يمنح الرئيس صلاحيات على غرار النظام الرئاسي. رجب طيب اردوغان بحاجة لأصوات حزب السلام والديمقراطية الكردي المؤيد للزعيم الكردي عبد الله أوجلان.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم