تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

قدورة فارس:"مواقف أوباما من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هي امتداد لمن سبقوه"

يتحدث رئيس " نادي الأسير الفلسطيني" وعضو حركة " فتح" قدورة فارس عن زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإسرائيل والأراضي الفلسطينية، وتصريحاته الداعمة لإسرائيل في ظل التعثر الذي تعرفه المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، والنزاعات الإقليمية وتأثيرها على مسار السلام. حاوره إسماعيل جعوطي.

إعلان
 
ماذا عن موقف الرئيس الأمريكي الذي أكد أن هناك تحالفاً أبدياً بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وشدد على أن السلام يجب أن يأتي من الأراضي المقدسة ؟
 
سياسة ومواقف أوباما من الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي هو امتداد لسياسة كل الرؤساء الذين سبقوه، سواء كانوا ديمقراطيين أو جمهوريين. فالإدارة الأمريكية تتفاعل مع مسألة حل هذا الصراع على نفس وتيرة تفاعل المجتمع والأحزاب والقوى الإسرائيلية.
 
إسرائيل ترى في التوصل إلى حل مع الفلسطينيين أمراً ثانوياً، ولعلها بتشكيلتها القائمة حالياً تظن أن بإمكانها تجاوز استحقاقات ومتطلبات عملية السلام.
 
لكن إسرائيل الغارقة في عنصريتها ترتكب أخطاءً إستراتيجية بالنسبة إلى مستقبلها. في نهاية المطاف، أياً كانت الحالة سواء في إسرائيل أم في الولايات المتحدة، سيواصل الشعب الفلسطيني مسيرة كفاحه حتى ينتصر بأي طريقة من الطرق، سواء اقتنع بذلك الإسرائيليون أم لا.
 
هل أصبح الوضع الفلسطيني أقل أهمية بالنسبة للولايات المتحدة مقارنة مع ما يجري في دول الجوار وفي سوريا على التحديد ؟
 
سعت إسرائيل دائماً إلى التقليل من أهمية الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، ومنذ ما يزيد على السنتيَن تحاول أن تضع قضية السلاح النووي الإيراني في صدارة الاهتمام الإقليمي والدولي. وبذلك هي تشتري زمناً ووقتاً لاستكمال مخططها ونهب المزيد من الأراضي الفلسطينية واستكمال بناء الجدار، واستمرار تهويد القدس لفرض سياسة الأمر الواقع، معتقدة أنها ستجد فلسطينياً يمكنه أن يتعايش مع هذا الحل وأن يوّقع اتفاقاً ضمن الخارطة التي ترسمها إسرائيل على الأرض حالياً.
 
أليس للانشقاق في الصف الفلسطيني دور في عزوف المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة عن الاهتمام بالقضية الفلسطينية ؟
 
الانقسام أهلك الشعب الفلسطيني ووفرّ وقتاً لإسرائيل ومتسعاً لها لتستمر وتنفذ برنامجها. وللأسف الشديد، إسرائيل هي الأقوى والمستفيد الأول من الانقسام الداخلي الفلسطيني التي تسعى إلى استمراره وتحاول أن تستثمره إلى أبعد الحدود.
 
هل ستطرحون على أوباما وضع السلطة الفلسطينية الاقتصادي، خصوصاً وأن تأزم الوضع الاقتصادي ينذر بانفجار الوضع الداخلي ؟
 
السبب الرئيسي الأول لتدهور الوضع الاقتصادي في فلسطين هو الاحتلال الإسرائيلي وسرقته للأموال وعائدات الضرائب الفلسطينية، وهناك، للأسف الشديد، بعض العرب ممن هم شركاء في الحصار المالي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني.
 
الإدارة الأمريكية أيضاً جمّدت مئات الملايين التي كانت قررت تحويلها للسلطة الوطنية الفلسطينية.
 
المال عادة ما يوظف للابتزاز السياسي، لكن السلطة الفلسطينية لن تستجيب لهذه الضغوطات، لأن نضالها ليس من أجل المال وإنما من أجل حقوق وطنية. والدول التي رعت السلام أبدت استعدادها لرعاية مالية للسلطة الفلسطينية إلى أن تقوم دولة فلسطين. فالفلسطينيون مستمرون في نضالهم رغم ظروفهم الصعبة، ولن يكسر المال رأس الشعب الفلسطيني.
 
ما الذي تنتظرونه من الرئيس أوباما أو ما هي الرسالة التي تريدون توجيهها له ؟
 
رسالتنا وصلت إلى أوباما منذ وقت طويل، وهو يعلم ما يريده الشعب الفلسطيني من مطالب بالحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال. بالتالي فإن رسالتنا إلى الرئيس أوباما أن الحرية لا يمكن أن تكون مجتزأة، والمبادئ والقيم التي قام عليها العالم الحر أو كما تريد الولايات المتحدة أن تسمي نفسها زعيمة هذا العالم الحر، تعتبر أن الحرية لا تتجزأ.

وعلى الرئيس أوباما أن ينسجم قولاً وفعلاً، لأن التناقض في سلوك الإدارات الأمريكية كافة بين ما تقول وما تفعل حين يتعلق الأمر بإسرائيل، ليس في صالح الولايات المتحدة الأمريكية على المدى البعيد، واستمرار التزامها إلى جانب مصلحة وأمن إسرائيل سيُبعدها عن المبادئ التي عادة ما يتشبّث بها قادتها.   

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.