تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق- الشرق الأوسط

بائعات الهوى في بغداد وظاهرة انتشار البغاء بصورة علنية

يوتيوب
4 دقائق

اضطراب الأوضاع وضعف النشاط الاقتصادي في العراق، رافقه ارتفاع في معدلات الفقر الأمر الذي خلف العديد من الظواهر الاجتماعية الغريبة عن المجتمع هناك ومنها ممارسة البغاء بصورة علنية ودون خوف من المساءلة أو الاعتقال من السلطات الأمنية المحلية. عدد من منظمات المجتمع المدني حذر من خطورة انتشار هذه الظاهرة وعدوها ناقوس خطر جديد يهدد بانهيار البنية الاجتماعية في العراق. تقرير أمل صقر من بغداد

إعلان
 
إصلاح المجتمع كان الشرط الذي وضعته إحدى بائعات الهوى لتعلن إنهاء عملها في عالم البغاء. كميلا البالغة من 35 عاما تقول صراحة بأنها لم تجد طريقا آخر لكسب الرزق.
 
تعيش كميلا  في منطقة "البتاوين" وسط  العاصمة بغداد، وهي منطقة معروفة بضمها لعدد كبير من "العوائل" التي تمتهن البغاء. وتروي كميلا قصتها وفي فمها غصّة ألم واضحة "الحياة صعبة. هذا غدر الزمان. لم يقف أحد بجانبي. كلنا نعمل كأولياء ونرقص في الأفراح"
 
قد يظن البعض بأن بائعات الهوى في العراق يرتدين ملابس مغرية، ولكن على العكس من ذلك فهن يتشحن بالسواد إذ يرتدين العباءات الخليجية ذات اللون الأسود ويغطين رؤوسهن بغطاء أسود اللون أيضا، ولا يضعن على وجوههن أي من مواد التبرج.
 
ما لفت نظري أنهن يساومن المارة من الرجال دون خوف على الرغم من أن البعض منهن لا يبعدن سوى 100 متر أو أقل عن الدوريات الأمنية الثابتة في شوارع بغداد.
 
طلبت من البعض منهن، وطلبت من إحداهن أن تتحدث لي فسألتها ألا تخافين من الاعتقال فأجبت: "نحن في البتاوين نشتغل بحماية الحكومة ولا نخاف من أحد".
 
الناشطة النسوية هناء إدوارد قالت إنهم كمنظمات مجتمع مدني أشّروا ظاهرة انتشار البغاء التي باتت تمارس بصورة علنية، وأرجعت إدوارد ذلك إلى ارتفاع نسبة الفقر، مشيرة إلى أن معالجة الأمر تحتاج إلى سنوات من العمل على المجتمع بأسره، إضافة إلى المنظومة الحكومية وتضيف إدوارد قائلة : "آليات الضبط الاجتماعي في العراق غابت وأصبحت ضعيفة جدا إزاء بائعات الهوى على الساحة العامة. هذه مسألة لم يتزامن نشاطها مع نشاط واضح للدولة في كيفية معالجة الظواهر".
 
وزارة التخطيط العراقية أعلنت مؤخرا بأنها تعمل على إصدار تقرير في منتصف الشهر الجاري يبّن انخفاض معادلات الفقر في العراق إلى 18 بالمئة. وردا على ذلك أعلنت مجموعة من منظمات المجتمع المدني ومجلس النواب العراقي رسميا أن نسبة الفقر في تزايد حتى إنها وصلت إلى 25 بالمئة أي أن ربع سكان العراق يعيشون تحت مستوى خط الفقر علما أن تعداد السكان وصل هذا العام 35 مليون نسمة وفقا لإحصائيات وزارة التخطيط العراقية.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.