خبر و تحليل

هل يمكن إسقاط الحالة المصرية على المغرب؟

مونت كارلو الدولية
إعداد : علي أنوزلا

يراقب السياسيون في المغرب عن كثب تطور الأحداث السياسية في مصر. ومن خلال قراءة التصريحات الصادرة عن قيادات في حزب "العدالة والتنمية" الذي يقود الحكومة في المغرب. ويلمس المراقب خشية إسلاميي المغرب من إسقاط الحالة المصرية على بلادهم.

إعلان
 
الحزب الذي جاء إلى رئاسة الحكومة محمولا على رياح الربيع العربي، ينظر بحذر إلى ما تعرفه تجارب الإسلاميين في الحكم من انتكاسات في البلدان التي شهدت ثورات شعبية.
 
هذا الحذر عكسته المواقف المتناقضة للحزب الذي يقود الحكومة، من الأحداث في مصر، عندما وجدت قيادته نفسها موزعة ما بين  الموقف الواضح للقصر الملكي الداعم للنظام الجديد في القاهرة، وبين مواقف قواعدها الرافضة لما تصفه بـ "الانقلاب على الشرعية".
 
فالحزب الذي يقود الحكومة حاول أن يرضي الطرفين معا: القصر وقواعده الحزبية في نفس الآن، إلا أن هذا الموقف المزدوج دفع أحزاب مغربية موالية للقصر إلى المطالبة بإسقاط الحكومة وحل الحزب الإسلامي الذي يقودها. وهو ما رأى فيه الإسلاميون المغاربة ترديدا لصدى ما يحدث في الشرق العربي.
 
إن السيناريو المصري بقدر ما يخيف الإسلاميين فهو أيضا يغري السلطة في الرباط لممارسة المزيد من الضغط على أول حكومة يقودها حزب إسلامي في المغرب.
 
إلا أن إسقاط الحالة المصرية على المغرب لا يعني بالضرورة تكرار السيناريو المصري، وذلك بسبب اختلاف طبيعة النظامين في مصر والمغرب.
 
لكن ما يخشاه إسلاميو المغرب هو أن تعطي الأحداث في مصر للسلطة مبررات لممارسة المزيد من الضغط عليهم لتقديم تنازلات الغاية منها إفشال تجربتهم في الحكومة والحد من تنامي شعبيتهم داخل المجتمع.

  

إعداد : علي أنوزلا
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن