تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

اللاجئون السوريون والضربة العسكرية الغربية المحتملة ضد دمشق

يوتيوب

المفوضية لأممية لشؤون اللاجئين وضعت خططا للأوضاع الطارئة من أجل مواجهة أي احتمال يتعلق بالشأن السوري. في وقت أعلنت فيه أن عدد اللاجئين السوريين في الخارج ارتفع إلى مليوني شخص يضاف إليهم أربعة ملايين من النازحين في الداخل السوري. وتثير إمكانية تدفق عدد كبير من اللاجئين الى كل من لبنان والأردن مخاوف كثيرة وأوضاع طارئة تتم محاولة الاستعداد لها من الجانبين.

إعلان

يستعد الاردن كما غيره من البلدان المجاورة لسوريا لاحتمال نشوب حرب ويبدي تخوفه من ان يقود ما سيجري في سوريا، في الايام المقبلة الى نزوح آلاف جديدة من المدنيين إلى اراضيه، علما انه اقفل جميع ممراته مع سوريا وبقي ممر واحد شبه مغلق، لكن يدخله يوميا نحو مائة سوري بينما يطلب نحو ثلاثمائة يوميا من سكان مخيم الزعتري العودة الطوعية الى سوريا نتيجة الوضع الإنساني المزري.

مليون وربع نازح سوري الى الاردن هذا هو عدد اللاجئين السوريين الذي اعلن رسميا في عمان وهم يتوزعون على أربع مخيمات أهمها وأكبرها مخيم "الزعتري" الذي يضم 130 الف لاجئ، بينما اتخذت السلطات الأردنية قرار توسيعه كي تنمو قدرته الاستيعابية لتصل إلى 150 الفا، الأمر الذي يدفع الاردنيين للقول بان "الزعتري" هو "رابع أهم مدينة أردنية".
وفيما كشفت السلطات الأردنية عزمها انشاء مخيم خامس تحسبا لأي طارئ فإن عددا كبيرا من السوريين لجأ إلى مخيمات الفلسطينيين في الأردن التي امتلأت بدورها بهؤلاء النازحين.

يضاف الى ذلك اللاجئون إلى قرى الشمال الأردني ونواحي إربد، حيث انقلب المشهد الاجتماعي مع تدفق اللاجئين ولعبت القرابات والزيجات بين الجانبين السوري والأردني، حيث تتوزع العشائر بين البلدين، دورا في امتصاص جزء من حالة الفقر والبؤس والرفض التي يعيشها اللاجئون السوريون إلى هذه المناطق حيث لا تمنح لهم أية مساعدات كما هو الحال في المخيمات وحيث المواطنون الاردنيون يرفضون في جزء كبير منهم اللجوء السوري بسبب ضيق ذات يدهم في قرى تعاني أساسا من الفقر.

ويرتفع عدد اللاجئين السوريين المسجلين رسميا الى اربعمائة وأربعين الف لاجئ سوري بينما تواجه السطات الاردنية مشاكل جمة في تلبية حاجات اللاجئين باعتبار الاردن كما لبنان بلدا صغيرا ومقدراته بسيطة.
ومن الامثلة الدالة على الإدارة الصعبة لملف اللاجئين في الأردن فإنه في وقت يعاني فيه هذا البلد من نقص حاد في توفير المياه لسكانه بسبب أزمة المياه وبينما العمل جار على تحلية مياه البحر الميت، يجب توفير المياه لأكثر من مليون شخص إضافي ما يدفع لقطع المياه عن البيوت في كثير من الأحيان وكذلك الكهرباء بعد أن تأثر الأردن بقطع الغاز المصري إثر الاعتداء المتكرر على أنبوب الغاز في سيناء، والذي يوصل الغاز الى كل من الاردن وإسرائيل.

وفضلا عن ضرورة تأمين الحاجات الحياتية هناك اجتماعية وأمنية حيث يشكواللاجئون في الزعتري من انعدام الأمن والسرقات والفوضى في مواضع كثيرة من المخيم وفي ظل وجود هذا التجمع الفجائي الكبير من البشر الذين يطالبون بوسائل نقل داخل المخيم وبمياه نظيفة وحيث نددت اكثر من منظمة انسانية بشروط اللجوء وطالب سكان المخيم بتوفير العناية الطبية لهم.

وتوجد في المخيم نقاط طبية لكنها تظل غير كافية في مخيم ترتفع فيه درجات الحرارة الى خمسة وثلاثين درجة ما يجعل مياه الشرب ساخنة ويكثر من الامراض فضلا عن كونه واقعا في منطقة تكثر فيها الرياح والاغبرة.
لكن منظمة اطباء بلا حدود، وفي تقريرها الأخير قبل أيام اصدرت بيانا اشارت فيه الى تحسن طرا على الظروف الصحية في المخيم ولناحية الجهود المبذولة للرعاية الصحية.

هذه الجهود وأمام حجم المأساة تظل ضئيلة وغير كافية من هنا طلب الاردن الكتكرر وكذلك لبنان لمزيد من المساعدة الدولية للمخيمات ولايجاد حلول لملفات النازحين السوريين.
ومن تبعات النزوح السوري الى الأردن أيضا نتج تأفف في الشارع جراء ما يسببه ذلك من غلاء في الأسعار على كافة المستويات مثل غلاء أسعار الشقق المستأجرةوالوقود والكهرباء وغيره، وهو ما يثقل على المواطن الاردني الذي يعاني أصلا من تدني مستويات الدخل وقلة فرص العمل وهي فرص بات يزاحمه عليها النازحون الذين يوفرون ايدي عاملة ارخص واحيانا أكفأ في سوق يختنق.

الاردن بلد محدود الإمكانات المعيشية والمالية وحتى الأمنية ومأساة النازحين السوريين تقود الى ضغط كبير سياسي وامني واجتماعي على الاردن فضلا عن القلق من تدفق مزيد من اللاجئين في حال نشوب الحرب.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن