الصومال

إرهاب الصومال لا يزال خطراً إقليمياً

رويترز

الهجوم الإرهابي في قلب العاصمة الكينية لم يكن له سوى هدفٍ واحد معلن، قتل أكبر عدد من المدنيين للانتقام من حكومة نيروبي بسبب مشاركتها في قوات الاتحاد الأفريقي في الصومال لمساندة الحكومة الشرعية القائمة حالياً في مقديشو.

إعلان

على طريقة تنظيم "القاعدة" الذي تنتمي إليه، أعلنت "حركة الشباب" الصومالية أن مسلحيها في مركز "وست غايت" للتسوق لم يتفاوضوا مع أي جهة، حتى بعدما احتجزوا عددا من الرهائن، أي أنهم ذهبوا ليقتلوا ويُقتلوا.
 
من ظهر السبت إلى مساء أمس الأحد، كان يُفترض أن تنتهي فصول هذه العملية ليلاً بعد تعزيز للقوات العسكرية والأمنية ومشاركة قواتٍ خاصة جيء بها من إسرائيل.
 
سبق لكينيا أن تعرضت لمثل هذه الهجمات: أولاً ضد السفارة الأمريكية صيف عام 1998، ثم ضد فندق إسرائيلي عام ألفين. لكن هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها منشأة مدنية غير أجنبية، ربما لأن الأجانب الغربيين اعتادوا على ارتيادها بكثرة.
 
طوال ساعات الهجوم لم تعلن "حركة الشباب" أي هدف آخر غير الانتقام، باعتبار أنها سبق وأنذرت كينيا بضرورة سحب قواتها من الصومال، إلا أنها لم تستجب.
 
لا شك أن العملية تشكل إنذاراً لبقية الدول المشاركة في القوات الأفريقية، وهي جيبوتي وسيراليون وبوروندي، بالإضافة إلى أوغاندا التي هوجمت عام ألفين وعشرة، يوم افتتاح مونديال كرة القدم في جنوب أفريقيا.
 
بالنسبة إلى "حركة الشباب" تبقى كينيا هي الدولة التي طردتها من أحد معاقلها القوية في مدينة "تيسمايو" وحرمتها من منفذٍ بحري حيوي لأنشطتها ومواردها.
 
رغم أن الصومال يتعافى ويعود إلى المجتمع الدولي، كما يقول رئيسه حسن شيخ محمود الذي تلقّى لتوه وعودا أوروبية بمساعداتٍ مالية جديدة، إلا أن الحال الإرهابية التي يحتضنها لا تزال تشكل خطراً على الدول المجاورة. وبالتالي فهي تتطلب أضعاف أضعاف ما يقدّمه المجتمع الدولي لانتشال الصوماليين من الفقر وخطر المجاعات وتمكينهم من مقاومة الإغراءات التي تقدمها التنظيمات الإرهابية.
 
بعدما كانت تقارير كثيرة أفادت أن "حركة الشباب" ضعفت وفقدت العديد من عناصرها، إذا بها تسجّل من نيروبي عودة بالغة الدموية.
 
وهذا يطرح التساؤلات مجدداً عن الجهة أو الجهات الإقليمية التي لا تزال تقدّم دعماً وتسهيلات للإرهابيين، وكذلك عن الأهداف الحقيقية لهذا الدعم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم