تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق

أربيل عنوان كل الأكراد ؟

مونت كارلو الدولية
نص : السلامي الحسني
3 دقائق

دول الإقليم بما في ذلك بغداد، ظلت طيلة الفترة السابقة لا تنظر إلى ما يجري وما يدور في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، بالأهمية التي يستحقها، إلى أن جاءت تفجيرات الأحد الماضي لتثير هنا وهناك التساؤلات ليس عن هوية من يقف وراء ذلك الهجوم على مقر الأمن الكردي في أربيل، فتنظيم "القاعدة" أعلن مسؤوليته عنه، ولكن التساؤل الجدي كان عن التوقيت والدوافع.

إعلان

 

أربيل التي خرجت لتوها من انتخابات خرج منها رئيس الإقليم منتصرا، بدت منذ سنوات رحلة إثبات الوجود الكردي في زوبعة إعادة النظر ومراجعة "سايس بيكو" الشهيرة، ليس بالحرب وإنما كما يقول مسعود بارزاني بالحوار والتنمية والاستقرار.

مسعود بارزاني أعلن قبل بضعة أسابيع علنا أن إقليم كردستان العراق لن يقف مكتوف الأيدي أمام قتل الأطفال والنساء والشيوخ الأكراد السوريين ليس بسلاح نظام الأسد وإنما بسلاح من وصفهم مسعود بارزاني "بالإرهابيين" في إشارة واضحة لـ"جبهة النصرة" الإسلامية.

في ذات الوقت تم في أربيل تشكيل لجنة تحقيق حول ما يجري في المناطق الكردية في سوريا من المفترض أن تعلن نتائج ما توصلت إليه خلال ندوة صحفية، كما فرضت حكومة بارزاني على شركات النفط العاملة في إقليم كردستان العراق دفع مساعدات للاجئين السوريين في كردستان العراق.

وقامت تلك الشركات خلال الأيام الماضية بالفعل بدفع 50 مليون دولار، كما أعلنت حكومة الإقليم الحدود العراقية مع المناطق الكردية السورية التي يسمونها في أربيل كردستان الغربية، حدودا مفتوحة أمام اللاجئين. كل ذلك يجري في أربيل وسط التحضير لعقد مؤتمر قومي كردي نهاية هذا الشهر أو بداية الشهر المقبل، يشارك فيه أكثر من 600 مندوب عن الراد العراق وإيران وسوريا وتركيا.

ويأمل المنظمون أن يحضر هذا المؤتمر زعيم أكراد تركيا عبد الله اوجلان. كل هذا يحدث بتوأدة وهدوء باتجاه جمع الشمل الكردي وفق أية صيغة كانت، المهم أن تكون خارج خارطة "سايس بيكو" الشهيرة. ومن المنتظر أن يدعم هذا التوجه رخاء النفط بعد أن يتم الشهر المقبل افتتاح خط أنابيب تصدير النفط والغاز المستخرج من إقليم كردستان العراق عبر تركيا.

هدف الذين يقفون وراء تفجيرات أربيل، ليس الانتقام وإنما جر الأكراد، كل الأكراد، إلى الحرب الأهلية والعمليات الإرهابية التي تهز دول الجوار ومراجعة خارطة "سايس بيكو" وفق أجندة أخرى مختلفة تماما عنوانها دويلات إسلامية متناحرة.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.