تخطي إلى المحتوى الرئيسي
السودان

نص مشروع " الجبهة الثورية السودانية " لتوحيد "قوى الثورة"

حصل موقع "مونت كارلو الدولية" على نص مقترح ( مشروع) إعلان سياسي قدمته "الجبهة الثورية السودانية" التي تضم " حركة العدل والمساوة" وفصيلي " حركة تحرير السودان" و" الحركة الشعبية – قطاع الشمال" إلى القوى السياسية السودانية ( المدنية) ومنظمات المجتمع المدني وشخصيات سودانية، ويهدف للتوافق على قضايا عدة تشمل مرحلة " الفترة الانتقالية" التي تعقب إسقاط حكومة الرئيس عمر البشير حسب المشروع، وهنا نص المشروع.

إعلان

الإعلان السياسى لقوى الثورة السودانية:
 
"وفاءً لمئات الألوف الذين سفك نظام الإبادة الجماعية دمائهم ، وللملايين الذين هُجّروا قسراً وأُسلموا إلى معسكرات النزوح واللجوء والمنافى والشتات، وللفقراء الذين دفعتهم السياسات المتوحّشة إلى الحرمان والمذلة والتهميش، ولضحايا القهر والتنكيل فى أقبية التعذيب ،والمفصولين لمايسمى بالصالح العام ، والنساء اللائى تحولت حياتهن إلى نمط من الإذلال اليومى، والشباب الذين أُغتيلت أحلامهم والأطفال الذين انطفأ بريق أعينهم بالفقر وسوء التغذية .
وإخلاصاً للوطن الذى مزّق النظام الإجرامي الدموي وحدته ونسيجه الاجتماعي، وحطّ بمكانته وسمعته ، ونهب موارده ، وحطّم بنياته ومشاريعه ، وخرّب مؤسساته وأحزابه ومنظماته ، ولوّث بيئته المادية والمعنوية  والأخلاقية، ولطّخ سمعته الإقليمية والدولية ، وإيماناً لا يتزعزع بأن السودانيين ، بسجاياهم وتضحياتهم العظيمة ، يستحقون أن نبذل لهم المستحيل حضوراً بقلب العصر وبآيات المجد؛ فإننا نحن الموقعون على هذا الاعلان ، من قوى سياسية مدنية ومسلحة ، وحركات شبابية ومنظمات مجتمع مدنى ، وهيئات نقابية وشخصيات مستقلة تقف مع التغيير  ، نتعاهد على الآتى :
-اسقاط نظام الإبادة الجماعية الشمولي.
 ـ يتم الاتفاق على مدة الفترة الانتقالية بين القوى الموقعة على هذا الاعلان.
-تشكيل المؤسسات الانتقالية، من القوى الموقعة على هذا الاعلان، ومن الكفاءات والخبرات الوطنية بما يمثل ألوان الطيف الفكري والسياسي و الجغرافي والاجتماعي مع التمثيل العادل للنساء، ومن بينها القوى التى تنشقّ عن النظام والتى تنشد التغيير ولم تتلطّخ أياديها بدماء الأبرياء. 
-وتلتزم المؤسسات الانتقالية بتحقيق التالي:
- إعلان دستوري يؤسس لنظام ديمقراطي تعددي يقوم على المواطنة المتساوية ويكفل حقوق الإنسان وفق المواثيق والمعايير الدولية .
- إنهاء الحرب بمواجهة جذورها من تهميش واستعلاء ثقافى وعنصرى ، وتأسيس نظام لامركزى حقيقى ، يعاد فيه بناء المؤسسات الاتحادية بما يضمن تمثيل الأقاليم المختلفة، واحترام التنوع الثقافي والديني واللغوي، وعدالة توزيع السلطة وفرص التنمية والخدمات. هذا، وتتعهد الجبهة الثورية السودانية بإيقاف اطلاق النار  فور انتصار الثورة الشعبية، مما يمهد لتحقيق أهداف الفترة الانتقالية  التي تشارك فى أجهزتها الجبهة الثورية مما يؤدي إلى توفير نفقات الحرب الباهظة  من الميزانية  الحكومية والتي يمكن إعادة توظيفها لحل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الضاغطة  بدلا عن الحرب.
- تنفيذ العدالة بما يشمل محاسبة مرتكبي الإبادة الجماعية، ومنتهكي حقوق الإنسان واسترداد  الأموال المنهوبة ، وتعويض الضحايا مادياً ومعنوياً ، وإعادة المفصولين أو توفيق أوضاعهم، ومن ثم تحقيق مصالحة شاملة على أساس الحقيقة والانصاف، بما يحقق المصلحة الوطنية العليا .
- إجراء  المصالحات فى المناطق المتأثرة بالحرب .
- الخروج من حالة الدولة الفاشلة بوقف التدهور والانهيار وإعادة بناء أجهزة الدولة ، لضمان قومية مؤسسات الخدمة المدنية والقوات النظامية ، وضمان استقلال القضاء والجامعات، والانتقال من دولة الحرب إلى دولة الوطن.
- وقف الانهيار الاقتصادي وإعادة بنائه، بوضع حد للفساد، ولهدر وتبديد الموارد فى الحرب والصرف الأمني والسياسى، ووضع  السياسات الاقتصادية بناء على متطلبات التنمية المتوازنة المستدامة، وعلى أساس مصالح غالبية المجتمع ، وبما يضمن تخصيص موارد  كافية للصرف على الصحة والتعليم والمياه النظيفة والاسكان الشعبي والرعاية الاجتماعية وتوظيف الشباب .
-  توفير الأمن والخدمات الأساسية، وتهيئة المناخ لإرجاع وعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم الأصلية وتعويضهم بشكل عادل ومجزي .
- تصفية إرث النظام الظلامي الحاطّ لكرامة النساء فى القوانين والاعلام والتعليم والثقافة ، وضمان مساواة النساء بالرجال فى الكرامة والحقوق ، و تقويتهن سياسياً وإقتصادياً، وبالقوانين والتغيير الثقافى وإشراكهن فى مواقع اتخاذ القرار بنسبة لاتقل عن 30%.
- إعادة بناء قطاعات التعليم والإعلام والثقافة على أساس المساواة فى الكرامة الإنسانية بغض النظر عن العرق أو الدين أو الثقافة أو النوع ، وعلى أساس ثقافة الديمقراطية والسلام والعلم .
انتهاج سياسة خارجية تنطلق من مصالح الشعب السوداني، وتلتزم بالشرعية الدولية،  وبناء علاقات إستراتيجية مع دولة جنوب السودان  والجوار الاقليمي، وبناء علاقات دولية متوازنة تقوم على عدم التدخل فى شؤن الآخرين ومراعاة مصالح الشعوب . وعقد مؤتمر دولي لمساندة البلاد فى تحقيق أهداف الفترة الانتقالية .
- عقد  مؤتمر قومي دستوري ، وتتعهد القوى الموقعة على الإعلان بالتواثق على دستور ديمقراطي يكفل حقوق الإنسان وفق المواثيق الدولية، ويضمن حقوق الأقاليم المهمشة فى عدالة تقسيم السلطة والثروة والحكم الفدرالي، والاتفاق على كيفية حكم السودان والتوصل الى دستور ديمقراطي دائم  .
- إجراء إحصاء سكاني مهني ونزيه
- تنظيم انتخابات حرة ونزيهة ومراقبة دولياً".
أكتوبر 2013

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن