مصر

مصر ومطبخ القرار الأمريكي

ريتورز

الإدارة الأمريكية قررت، بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر عن عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي، تجميد مساعداتها العسكرية لمصر مؤقتا والمتمثلة في تزويد الجيش المصري بمعدات عسكرية وأسلحة مستثنية من ذلك التعاون في مجال مقاومة الإرهاب وفي والقضايا الأمنية.

إعلان

الإدارة الأمريكية لم تعلن لا صراحة ولا بالإشارة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة أن عزل الرئيس المصري الإخواني مرسي كان انقلابا عسكريا، ولم تتخذ أية إجراءات عقابية ضد مصر بسبب ذلك باستثناء تأجيل المناورات العسكرية المشتركة التي كانت مقررة هذا الصيف.

القرار الأمريكي بتجميد المساعدات مؤقتا للجيش المصري يدخل ضمن ما لاحظه أكثر من مراقب في الشرق الأوسط من أن السياسية الأمريكية تصر على السير في المنطقة الرمادية، فهي ليس ضد عزل الرئيس الإخواني مرسي ولم تمتدحه الأمر الذي فهمه المصريون أن الإدارة الأمريكية تنظر بعين الرضا المكبوت لعزله، وهي لم تنفذ وعيدها ضد بشار الأسد بتوجيه ضربة عسكرية لمواقعه الكيميائية واختارت التراجع والانضواء تحت مظلة الموقف الروسي، وهي، أي الإدارة الأمريكية، قامت بخطف أحد زعماء الإسلاميين الليبيين المتشددين سابقا في وقت تمنح فيه شواهد الرعاية للحكم الحالي في ليبيا، وهي أيضا ترعى عن كثب مرة وعلنا مرات إسلاميي "النهضة" في تونس وتدفع البعض منهم إلى التخلص من أتباعهم من المتشددين والسلفيين والابتعاد عنهم.

وفي نهاية الأمر بالإمكان التساؤل عن طبيعة هذه المنطقة الرمادية التي يتراوح داخلها القرار الأمريكي من الضد إلى الضد بشأن متغيرات عدد من البلدان العربية.
وأول ملاحظة في هذا المجال هي أن مثل هذه المنطقة الرمادية تشكل الدليل أن الاعتقاد العربي بان القرار الأمريكي بشان العرب موحد ودائم، هو اعتقاد خاطئ.

فمطبخ القرار الأمريكي تحكمه تناقضات ومصالح وموازين قوى متغيرة.. ويكفي أن ننظر بقليل من التدقيق والتمحيص لعلاقة عضو مجلس الشيوخ الأمريكي جون ماكين وجماعته من الجمهوريين الجدد وحزب هواة الشاي، بالحركات الإسلامية في العالم العربي، مقابل علاقات المؤسسات التابعة للديمقراطيين مثل مؤسسة كارتر بغير الإسلاميين، حتى ندرك مرجعيات الصراع الدائر في أمصار العرب وليس في مصر وحدها..

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن