تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيران

ناقشا الأوضاع في سوريا والنووي الإيراني: فابيوس والفيصل نسقا خطة عمل مشتركة

مونت كارلو الدولية
4 دقائق

جددت باريس والرياض الدعوة إلى توحيد صفوف المعارضة غير المتطرفة في سوريا في انتظار استكمال التحضيرات لعقد مؤتمر جنيف 2 لكي تتمثل هذه المعارضة بوفد متجانس لأن الحل الأزمة السورية لن يكون إلا دبلوماسيا بحسب ما شدد عليه وزير الخارجية الفرنسي أمام نظيره السعودي خلال لقائهما في باريس يوم الجمعة. نص اندريه مهاوج.

إعلان

 

صحيح أن العاصمتين متفقتان تماما على دعم المعارضة السورية بجناحيها السياسي والمسلح مع استثناء ما تسميه الدول الغربية فصائل المسلحين الجهاديين والمتطرفين مثل "جبهة النصرة" و"داعش".
 
 صحيح أن البلدين متفقان على مساعدة المعارضة على توحيد صفوفها واختيار قيادات قادرة على مواجهة الاستحقاقات المصيرية وتمثيلها في محادثات جنيف بشكل يمكنها من الحفاظ على مكتسباتها ومصالحها، ولكن اعتبارات وحسابات كل من باريس والرياض غير متجانسة تماما في بعض النقاط ومنها طبيعة الحكم الذي سيخلف نظام بشار الأسد عند انتهائه إذا تؤيد المملكة السعودية جماعات إسلامية تقول إنها معتدلة، بينما تريد باريس تحديدا واضحا لهذه الجماعات وبرنامج عمل محدد يقدم لها تطمينات حول طبيعة الحكم المقبل وحول ضمان الحقوق المدنية والفردية وحقوق الأقليات، وبشكل خاص المسيحيين على أن يكون لهم دور فاعل في الحياة السياسية والاجتماعية لا مجرد أقليات تحظى بحماية من دون فرص حقيقية لممارسة دورها داخل المجتمع السوري.
 
وترغب باريس بأن تكون لسوريا المستقبل علاقات ودّ مع دول الجوار من دون رغبة بالهيمنة على أي من هذه الدول، كما لا تستبعد باريس عملية أوسع للسلام في الشرق الأوسط تشمل سوريا.
 
ومن دول الجوار لبنان الذي شدّد الوزير الفرنسي على ضرورة الوقوف إلى جانبه في هذه المرحل لحمايته امنيا ولمساعدته على مواجهة مشكلة النازحين، كما شدد فابيوس على ضرورة دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وجهود الرئيس ميشال سليمان .   
 
الخارجية الفرنسية أعلنت أن لوران فابيوس وسعود الفيصل أثارا خلال لقاءهما زيادة المساعدات للائتلاف الوطني السوري وضرورة الاستجابة للمطالب الشرعية والمحقة للشعب السوري من خلال إيجاد حل دبلوماسي للازمة الراهنة تضع حدا للقمع الوحشي الذي يمارسه النظام.         
 
وبالنسبة إلى الملف النووي الإيراني فان باريس والرياض تجمعهما مخاوف مشتركة من أن يكون لطهران برنامج سري لإنتاج السلاح النووي كما أنهما مصممان على مواجهة هذا الاحتمال وهو أمر استراتيجي بالنسبة لكل من فرنسا والمملكة السعودية.
 
لكن سعود الفيصل عبر عن مخاوف دول مجلس التعاون من الانفتاح الإيراني الأميركي ومن احتمال توصلهما إلى صفقة إقليمية شاملة قد تنقذ النظام السوري ولو مرحليا وتعطى إيران دورا إقليميا بموافقة واشنطن. من هنا كان رغبة الوزير السعودي بلعب ورقة فرنسا كقوة توازن في أي صفقة من هذا النوع خصوصا أن باريس على الرغم من تداول السلطة بين اليمين واليسار لا تزال تعتمد لغة واحدة وسياسة واحدة وهي الرفض المطلق لحق إيران في امتلاك سلاح نووي.
 
 من هنا شدد بيان الخارجية الفرنسية على أن الوزرين تمنيا أن تترجم النوايا المعلنة للرئيس حسن روحاني أفعالا بشان الملف النووي وعلى بقائهما على يقظة لمتابعة تحركات النظام الإيراني بهذا الشأن.
 
البحث بحسب الخارجية تناول أيضا الوضع في مصر، وشدد الوزيران على ضرورة تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي وانجاز عملية الانتقال الديمقراطي على أن تساعد السعودية بكل ما تملك من قدرات وعلاقات مع النظام الراهن.  
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.