تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق

المالكي بعد اجتماعه بأوباما: "أفكارنا متطابقة في كيفية مكافحة الإرهاب"

رويترز

تعهد الرئيسان، الأمريكي باراك أوباما والعراقي نوري المالكي، أمس الجمعة خلال لقائهما، الذي دام ساعة ونصف في البيت الأبيض في العاصمة الأمريكية واشنطن، بتنسيق جهود بلديهما لمحاربة تنظيم "القاعدة" في العراق، في ظل تصاعد وتيرة العنف بعد عامين من رحيل آخر الجنود الأمريكيين.

إعلان

إعداد فراس حسن 

ودعا أوباما إلى وقف سياسة الإقصاء في العراق مؤكداً أن الولايات المتحدة ترغب في أن يكون العراق بلداً "جامعاً وديمقراطياً ومزدهراً". في حين اعترف المالكي، من جهته، بأن الديمقراطية في بلاده "هشّة ولكنها بالغة الأهمية"، مؤكداً على الدور الأمريكي وأهميته في "تنمية العراق وإعادة إعماره".

وفي ختام الاجتماع، الذي دام ساعة ونصف الساعة، قال أوباما للصحفيين: "للأسف، تنظيم "القاعدة" لا يزال نشطاً في العراق، وهذا النشاط ازداد مؤخراً". من جهته قال المالكي: "لقد تباحثنا في كيفية مواجهة الإرهاب؛ إن مواقفنا وآرائنا متشابهة. لقد ناقشنا تفاصيل تعاوننا".

وصد ر بيان مشترك عقب الاجتماع أوضح أن البلدين ناقشا "الحاجة الملحة إلى تجهيزات إضافية للقوات العراقية تمكنها من القيام بعمليات في المناطق النائية حيث تتمركز معسكرات الإرهابيين".

وجاء في البيان أيضاً أن "الوفد العراقي أبدى رغبة في شراء معدات من الولايات المتحدة لتعزيز الروابط المؤسسية معها، ولكنه أكد التزامه الاحترام التام للقوانين والقواعد الأمريكية الناظمة لاستخدام هذه التجهيزات"، دون أن يقدم البيان أي تفاصيل عن طبيعة هذه التجهيزات العسكرية التي تريد بغداد شرائها، علماً أن بغداد أبدت ـحسب مصادرـ رغبتها في شراء مقاتلات (F-16) وحوامات أباتشي.

وتجمع 150 شخصاً، أغلبهم أعضاء في منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة، خارج البيت الأبيض احتجاجاً على زيارة المالكي، وطالبوا بالتحقيق في الهجوم الذي شنّه الجيش العراقي على معسكر أشرف (شمال بغداد) في أيلول الماضي وأسفر عن مقتل 52 شخصاً حسب الأمم المتحدة.

كان الرئيس الأمريكي، الذي وعد في حملته الانتخابية بإنهاء تورط بلاده العسكري في العراق، قد قال، لدى استقباله المالكي في البيت الأبيض في 12 كانون الأول 2011، أن العراق اليوم "يحكم نفسه بنفسه (...) ولديه إمكانيات هائلة". وفي الفترة نفسها تحدث أوباما عن "نجاح استثنائي" للولايات المتحدة في العراق، وأكد أنه بعد حوالي تسع سنوات "نترك ورائنا بلداً يتمتع بالسيادة ومستقراً ومكتفياً ذاتياً بحكومة تمثيلية منتخبة من شعبها".

لكن اليوم، وبعد سنتين من خروج القوات الأمريكية، يشهد العراق هجمات دامية بشكل شبه يومي بحيث تحوّل إلى ساحة لأعمال عنف لا سابق لها منذ العام 2008.

فالعام الحالي، حسب أرقام رسمية نشرت الجمعة، شهد سقوط أكثر من 5400 شخص بينهم 964 في تشرين الأول الذي كان الأكثر دموية في العراق منذ نيسان 2008، على الرغم من العمليات العسكرية الواسعة والإجراءات الأمنية المشددة.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.