تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العالم

هل يمكن البحث عن مصادر الطاقة دون التعرض للمعالم الأثرية والطبيعية؟

ويكيبيديا

هللت غالبية البلدان التي أنشئت فيها مزارع لتوليد الطاقة من الرياح لمثل هذه المشاريع نظرا لأن الطاقة المولدة من الرياح تصنف اليوم في خانة مصادر الطاقة النظيفة. ولكن العالم كله نسي أو تناسى أثر طواحين الريح في التراث الثقافي والطبيعي.

إعلان

 

حان الوقت لإيجاد صيغة فضلى تسمح فعلا بتطوير طاقة الرياح ولكن دون أن يكون ذلك على حساب التراث وبخاصة التراث العالمي. هذا ما أكدت عليه السيدة إيرينا بوغوفا المديرة العامة لمنظمة التربية والعلوم والثقافة في أول مؤتمر صحفي عقدته بعيد إقرار بقائها لمدة ثانية على رأس هذه المنظمة الدولية.
 
ما حمل المديرة العامة لمنظمة "اليونسك" على الإلحاح على الموضوع خلال ندوتها الصحفية أن كثيرا من البلدان الصناعية وذات الاقتصاديات الناشئة والبلدان النامية، تسعى اليوم إلى إنجاز مشاريع ضخمة لإنتاج مصادر الطاقة التقليدية والجديدة والمتجددة ولكن على حساب التراث العالمي.
 
لا بد من التذكير هنا بأن هناك اليوم قرابة ألف أثر مسجل في قائمة التراث العالمي تصنف غالبيتها في قائمة التراث العالمي الثقافي، بينما يصنف قرابة مائتي أثر في قائمة التراث الطبيعي وزهاء ثلاثين أثرا في الصنف الثالث والذي هو ثقافي وطبيعي في الوقت ذاته.
 
كانت منظمة اليونسكو قد هددت السلطات الفرنسية بشطب معلم "جبل القديس ميشيل" من قائمة التراث العالمي في حال إنجاز مشروع كان يرمي إلى إقامة مزارع لتوليد الطاقة من الرياح قرب هذا المعلم الأثري الذي يعد ثالث معلم سياحي من حيث عدد زواره في فرنسا بعد "برج إيفل" و"قصر فرساي" القريب من باريس.
 
وأجبرت منظمة التربية والعلوم والثقافة الدولية السلطات الفرنسية على ترك مساحة يبلغ طولها عشرين كيلومترا انطلاقا من "جبل القديس ميشيل" تكون خالية من المنشآت التي تفسد على هذا المعلم روعته وسحره.
 
وقد شجع الأمر المنظمات الأهلية التي تعنى بالتراث والبيئة في عدة مناطق فرنسية على رفع شكاوى قضائية ضد شركات فرنسية متخصصة في إنتاج الطاقة لأنها أقدمت على إنشاء طواحين لتوليد الطاقة من الرياح في أماكن أثرية.
 
الحقيقة أن طواحين توليد الرياح ليست المصدر الوحيد لقلق اليونسكو على المواقع الثقافية والطبيعية المسجلة في التراث العالمي أو غير المسجلة فيه. فتقنيات البحث عن الوقود الأحفوري المولد من الرمال أو من باطن صخور الأرض  أو في أماكن أخرى برية وبحرية من شأنها اليوم التسبب في أضرار كبيرة تطال البيئة والتراث الثقافي والطبيعي.
 
أضف إلى ذلك عمليات التنقيب عن المعادن في مناطق يقوم اقتصادها أساسا على السياحة الأثرية والطبيعية وورش البناء وعوادم محركات وسائل النقل الملوثة في المدن ومن حولها والتي تحولت شيئا فشيئا في كثير من البلدان النامية إلى عدو لدود للمعالم الأثرية.
 
وتعد أهرامات الجيزة مثلا على ذلك. فقد أفلتت هذه الأهرامات في العقود الأخيرة من مشروع كان يرمي إلى إقامة طرق سيارة تمر تحتها، ولكنها لم تستطع الإفلات من الزحف العمراني العشوائي الذي وصل إلى أرجلها ويوشك في العقود المقبلة على تطويقها من كل مكان.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.