تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ليبيا

أوسلو الليبية

ريتورز
نص : السلامي الحسني
3 دقائق

الحرب الداخلية في ليبيا لا تزال مستمرة وفي بعض الأحيان تبلغ خط الخطر مثلما كانت عليه الحال عند اختطاف رئيس الوزراء علي زيدان قبل أسابيع قليلة ماضية.

إعلان

ليبيا

 

هذه الحرب الداخلية ليست بين فريقين متقابلين ومتناقضين، وإنما هي متعددة الأوجه والأطراف والتبعات، منها شق ذو طابع قبلي يتمثل في نزاع مسلح بين قبائل انتبهت اليوم إلى ثأر تاريخي بين بعضها البعض، ومنها شق سياسي بين كتائب مسلحة سابقة وكتائب مسلحة حالية.
 
أما الطابع للجغرافي لهذه الحرب الداخلية، فيحمل في طياته ضمنا أو علانية صراعا من أجل الحكم الذاتي لهذه المنطقة أو تلك، وفي النهاية إلى إقامة نظام فيدرالي فضفاض لا أحد يعرف اليوم عدد الأقاليم التي ستتكون منها دولة ليبيا الفيدرالية المقبلة إذا قامت.
 
عدد المناطق التي تطالب بالتحول إلى إقليم ضمن الفيدرالية يزداد يوما بعد آخر، ويكفي أن نسجل ما يطالب به سكان برقة وسكان الزنتان والتبو في الجنوب وغيرهم..
 
للصراع أيضاً شق آخر يتعلق بالمصالح والمنافع الاقتصادية الظاهر منها والخفي، ويكفي للدلالة على ذلك ما يجري في المناطق النفطية في رأس الأنوف وغيرها من سيطرة للجماعات المسلحة غير الخاضعة لسلطة الدولة على المنشآت والمؤسسات النفطية.
 
في ظل هذا الصراع يظل الحديث عن الدولة في ليبيا بأي مفهوم كان من قبيل الرجم بالغيب، ويظل تحديد أطراف النزاع وعددها وكميات الأسلحة المنتشرة وأنواعها أيضا من قبيل الرجم بالغيب.
 
ما يعرفه الليبيون هو أن ليبيا عاشت منذ عام سبعة وسبعين من القرن الماضي بدون مؤسسات دستورية وبدون دولة بمفهومها العام وبدون دستور، وعليها إذا أرادت أن تلتحق بصف دول العالم، أن تبدأ البناء من جديد.
 
في ظل هذا الوضع اقترح رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا الوزير اللبناني السابق طارق متري، أن يتم قريبا تنظيم مفاوضات في أوسلو بين جميع الأطراف الليبية بما في ذلك أنصار رئيس النظام السابق معمر القذافي، لترتيب مصالحة وطنية تجمع الليبيين على هدف واحد هو إعادة بناء الدولة الليبية والاتفاق على مؤسسات ودستور للبلاد.
 
ويبدو أن أطرافا ليبية عديدة قد انخرطت في هذا التوجه واعتبرته طريقا للخروج من النفق المظلم، عسى أن لا تلقى أوسلو الليبية مصير أوسلو الفلسطينية...
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.