تخطي إلى المحتوى الرئيسي
وقفة مع الحدث

رسالة تحذير إيرانية إلى السعودية

فرانس 24
نص : إيمان الحمود
4 دقائق

لم يمر حادث سقوط ست قذائف "هاون" على مركز حفر الباطن الحدودي بين السعودية والعراق مرور الكرام رغم تجاهله من قبل أطراف حاولت التقليل من أهميته واعتباره حادثا عرضيا.

إعلان

 

إلا أن تبني "جماعة جيش المختار" الشيعية العراقية والمدعومة من إيران لهذا الهجوم فتح باب التكهنات واسعا أمام احتمال امتداد النزاع السوري الذي اكتسى صبغة طائفية بامتياز لا في دول الجوار فحسب بل أيضا في ما يخص العمق الاستراتيجي لإيران والسعودية   لهذين للبلدين اللذين يجاهران بدعمهما لطرفي النزاع.  
 
تكهنات تبناها الكاتب ورئيس تحرير صحيفة "رأي اليوم" الالكترونية عبد الباري عطوان في مقال نشره هذا اليوم تحت عنوان "قذائف إيران التحذيرية في حفر الباطن "
 
يقول عبد الباري عطوان :
 
"طوال السنوات الثلاث الماضية والمملكة العربية السعودية وإيران تتقاتلان على الأرضين السورية والعراقية، في حرب بالنيابة، سقوط ست قذائف هاون قرب مركز لحرس الحدود السعودي في منطقة حفر الباطن القريبة من الحدود مع العراق والكويت شرق المملكة الخميس، يمكن أن يشكل مقدمة لسلسلة جديدة من الأعمال الانتقامية المسلحة تقف إيران وحلفاؤها في العراق وسورية خلفها.
الرسالة التي تحملها هذه القذائف واضحة لا لبس فيها، تقول مفرداتها للقيادة السعودية بأنكم لا يمكن أن تتدخلوا وتدعموا جماعات سنية متشددة تقتل وتفجر في بلداننا (سورية والعراق والضاحية الجنوبية من بيروت) وتكونوا في مأمن".
 
هذا الدعم الذي تحظى به "جماعة جيش المختار" من قبل طهران يأتي ردا بحسب تقارير استخباراتية أجنبية على دعم تتلقاه جماعات سنية في الداخل الإيراني من قبل جهاز الاستخبارات السعودي ما يشير إلى أن حرب الاستفزازات بين الجانبين لن تقف إلى هذا الحد.
 
فهل ستعمد إيران إلى تحريك خلاياها النائمة والتي لطالما هددت بإيقاظها في منطقة الخليج لاسيما في تلك الدول التي تحتضن أعدادا لا يستهان بها من أبناء الطائفة الشيعية.
 
الخبير الاستراتيجي والعسكري السعودي العقيد عمر العامري يرى بأن "الخلايا النائمة الشيعية لا وجود لها على أرض الواقع. فمفهوم الخلايا النائمة هو مفهوم مرتبط بتنظيم القاعدة والمملكة تأخذ هذا الحادث على أنه فردي ومعزول ولا علاقة له بما يجري في سوريا أو في لبنان أو فوق الأراضي العراقية، لكن ذلك لا يمنع حقيقة أن الصراع السوري قد امتد بالفعل إلى دول الجوار كما نشهد في لبنان والعراق وتركيا أيضا".
 
يبدو أن دول الخليج التي حرصت دوما على تأمين جبهاتها الداخلية ضد كل النزاعات التي عصفت بالمنطقة قد تلقت أولى الإشارات الإيرانية : إشارات قد تتطور إلى ما هو أخطر في المستقبل القريب إن لم تسارع جميع الأطراف إلى الخروج من رحم الأزمة السورية بأقل الخسائر الإقليمية الممكنة.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.