تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العلاقات التركية المصرية

الأزمة التركية المصرية: نتيجة منتظرة لطبيعة النظامين وتضارب مصالحهما

رويترز
3 دقائق

هل نجح النظام المصري الجديد في استدراج حكومة رجب طيب أردوغان التركية إلى ما يريد، أي تخفيض مستوى العلاقات الثنائية إلى درجة دنيا قد تصل إلى حد التجميد مستقبلاً؟ فقد أفاضت الكأس قطرة مواصلة أردوغان توجيه الانتقادات اللاذعة إلى النظام المصري الجديد منذ أن أقدم على عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي. حينها بدأت العلاقات المصرية التركية بالدخول في منعطف التدهور السريع.

إعلان
 

ورغم التطور الملحوظ في العلاقات الثنائية بين القاهرة وأنقرة، ولاسيما منذ وصول الإخوان المسلمين إلى الحكم في مصر في العام 2012، فإن التاريخ السياسي والدبلوماسي بين البلدين حافل بالخلافات والأزمات ومن أبرزها التوتر الشديد الذي نشأ في العام 1961 عندما رفضت أنقرة الوحدة المصرية السورية وأقرت الانفصال. لاسيما وأن الساسة والعسكريين المصريين ظلوا على الدوام، وحتى هذه اللحظة، يعتبرون أن سوريا هي العمق الاستراتيجي لبلادهم في آسيا.

علاوة على المخاوف المتنامية في الآونة الأخيرة، ليس في مصر فقط بل في بلدان عربية أخرى مثل تونس، من بروز فكرة الإمبراطورية العثمانية مجدداً، وخاصة مع الصعود اللافت للأحزاب والتيارات الإسلامية التي وصل بعضها إلى السلطة في هذه البلدان، ونزعتها إلى تحقيق حلم راودها طويلاً ألا وهو إقامة ما يسمى بالخلافة الإسلامية السادسة.

وفي هذا الصدد يشار إلى أنه قبيل سويعات من طرد القاهرة –هذا السبت– للسفير التركي لديها، احتضنت اسطنبول مؤتمراً للتنظيم الدولي للإخوان لمقاضاة مصر ونظامها الحالي أمام محكمة الجزاء الدولية.

في هذه المحطة المتأزمة من العلاقات بين البلدين كلاهما خاسر.

فمنذ يونيو عام 2012 تعزز التعاون الثنائي بينهما بشكل كبير في شتى الميادين.

فقد تم إبرام حوالي خمسين اتفاقية ثنائية، وجرى العمل على أن تصبح مصر بوابة التجارة الخارجية التركية لدول الخليج العربي وآسيا وحتى أوروبا من خلال ميناء الإسكندرية - سفاجا وتسهيل خدمات الترانزيت والنقل عبر الأراضي المصرية.

كما أن حجم التبادل التجاري بين البلدين قفز في فترة وجيزة من حوالي ثلاثة مليارات دولار إلى خمسة مليارات دولار هذا العام فيما بلغ إجمالي الاستثمارات التركية في مصر ملياراً ونصف المليار دولار.

ووعد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بزيادتها مستقبلاً عبر تفاهمات جديدة بين أنقرة والقاهرة لتصل إلى عشرة مليارات دولار. وكذا الحال بالنسبة إلى حجم التبادل التجاري.

فهل سيعي الطرفان فداحة دوامة الفعل ورد الفعل السلبية وخطورة تأثيرها في العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية بين البلدين؟

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.