حدث اليوم

الخلاف القطري السعودي يهدد المنظومة الخليجية

ريتورز

كشفت القمة الثلاثية التي عقدت السبت الماضي في الرياض عن عمق الخلاف القائم حاليا بين قطر والسعودية. خلاف قديم جديد لكنه وبحسب المراقبين بدأ يهدد المنظومة الخليجية برمتها.

إعلان

 

للمرة الثانية على التوالي دخلت الكويت على خط المصالحة بين المملكة العربية السعودية وقطر وذلك بعدما وصل الخلاف إلى حد بات يهدد فيه كينونة مجلس التعاون الخليجي والذي يعقد قمته المقبلة بعد أسابيع.
 
قمة الرياض جاءت في أعقاب طلب سعودي من دول مجلس التعاون الخليجي لإدانة ما تصفه الرياض بتصرفات قطرية غير مسئولة حيال ملفات إقليمية.
             
ولا يخفى على أحد أن هناك خلافات سعودية قطرية ضاربة في القدم كانت تدور في معظمها حول ترسيم الحدود لكنها اليوم تجاوزت حدود البلدين بعدما حاولت الدوحة الاستئثار بدور إقليمي مماثل لذاك الذي تحتله الرياض منذ سنوات .
 
وقد أكد الدكتور عايد المناع المحلل السياسي الكويتي لمونت كارلو الدولية "محاولة قطر التفرد بقراراتها داخل المجلس واحتضانها ثورات الربيع العربي وجماعة الإخوان المسلمين في مصر وتواجدها المعلن على خارطة التغييرات في ليبيا تونس سوريا واليمن .أمر لم يستحدثه الأمير تميم بن حمد  لكن أصابع الاتهام الخليجية كانت توجه دائما لوزير الخارجية السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ."
 
 
من الجانب القطري يبدو الأمر مختلفا فالشيخ تميم الذي يتحاشى زيارة السعودية منذ فترة وتجاهلها في جولته الخليجية الأخيرة استشعر غضب الرياض خلال مشاركته في القمة العربية الإفريقية التي انعقدت في الكويت الأسبوع الماضي، غضب غير مبرر بحسب المصادر القطرية التي تعتبر أن للدوحة قرارات سيادية غير قابلة للمقايضة، فيما أبدت أطراف أخرى امتعاضها مما أسمته محورا سعوديا كويتيا إماراتيا ضد قطر داخل مجلس التعاون. 
 
فرضية دعمتها تقارير صحافية تحدثت عن غضب كويتي رسمي بسبب دعم قطر للمعارضة الكويتية.
 
وهو ما استبعده سليمان نمر الرئيس التنفيذي للملتقى الخليجي للدراسات الذي اعتبر "أن هذا الملف قد طوي وأصبح من الماضي وسبب تلك الاتهامات أن الدوحة دعمت الأخوان المسلمين في الكويت والذين يشكلون أبرز أذرع المعارضة إلا أن الكويت بصدد استضافة قمة خليجية كما انه تكفلت بالوساطة بين الدوحة والرياض . إذن من المستبعد جدا أن هذا الموضوع قد اثر على علاقات الجانبين ودفع بالكويت خصوصا في محور من هذا النوع ضد الدوحة ."
 
ليس هناك حتى الآن ما يثبت حتى الآن انكسار الجليد بين قطر والسعودية على الرغم من الإشارات الكويتية المطمئنة عقب قمة الرياض في انتظار قمة الكويت الشهر المقبل علها تكشف المزيد عن تفاصيل هذه المصالحة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم