فرنسا

فرنسا: قمة المناخ والتحديات الدولية أمام قانون يحد من الاحتباس الحراري

موقع "ستوك إكستشينج"

كسبت فرنسا بحق معركة هامة من تلك التي تندرج في إطار المساعي الدولية الرامية إلى وضع إستراتيجية جديدة للحد من الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري.فقد كُلفت فرنسا بشكل رسمي في ختام قمة وارسو حول التغيرات المناخية في استضافة قمة مماثلة في عام 2015.

إعلان

كان الفرنسيون قد أعربوا منذ سنوات عن رغبتهم في استضافة هذه القمة المصيرية مبدئيا بالنسبة إلى المعارك الرامية إلى الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، ذلك أنه يفترض أن تفضي قمة باريس المقبلة إلى وضع آلية قانونية جديدة تعوض آلية بروتوكول كيوتو انطلاقا من عام 2020.
 
وكانت قمم كثيرة مماثلة سنوية عقدت في كوبنهاغن وكانكون ودوربان والدوحة خلال الفترة الممتدة من عام 2009 إلى 2012 قد فشلت في التوصل إلى وضع هذه الأرضية لأسباب كثيرة، منها الخلافات بين الشمال والجنوب، وتحفظ بلدان صناعية كثيرة منها الولايات المتحدة عن التقيد بأطر قانونية دولية ملزمة.
 
كانت فرنسا وبلدان أوروبية كثيرة تعول كثيرا على قمة وارسو الأخيرة التي عقدت من الحادي عشر إلى الثاني والعشرين من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري لتذليل عدد من العقبات التي تعقد مسار التوصل إلى اتفاقية دولية جديدة تعوض بروتوكول كيوتو.
 
من هذه العقبات مثلا تحفظ كثير من البلدان النامية والبلدان ذات الاقتصاد الناشئ على ضرورة أن ينص بيان وارسو الختامي على التزام كل بلد بتقديم روزنامة واضحة ومفصلة عن التزاماته المستقبلية للحد من الغازات المتسببة في الاحتباس الحراري وذلك قبل الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2015.
 
لكن فرنسا والبلدان الأوروبية الأخرى لم تفلح في إقناع البلدان النامية وذات الاقتصاد الناشئ وبخاصة الهند والصين الشعبية، بضرورة إلزام كل البلدان على تقديم تعهدات ملزمة بشأن مساعي كل بلد في المستقبل للحد من الانبعاثات المتسببة في تلويث الجو.
 
وفي بيان قمة وارسو الختامي تم الاكتفاء بإدراج عبارة "المساهمات" بدل كلمة "الالتزامات" لإرضاء الصين الشعبية والهند اللتين تتسببان لوحدهما في أكثر من نصف الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري.
 
وتبدو الطريق أمام فرنسا شائكة لمحاولة إقناع الأسرة عام 2015 في باريس بضرورة إطلاق آلية الأرضية القانونية الدولية الجديدة التي ستعوض آلية بروتوكول كيوتو لمواجهة التغير المناخي والتكيف معه.
 
ومن المواطن الوعرة في هذه الطريق تلك التي تمثلها خيبة الأمل الكبيرة التي تشعر بها اليوم البلدان النامية ذات الموارد المالية المحدودة إزاء البلدان الصناعية. وكانت هذه الأخيرة قد وعدت في قمة كانكون عام 2010 بتقديم أموال للبلدان النامية بقيمة مائة مليار دولار في السنة لمساعدتها على التكيف مع التغيرات المناخية القصوى، وقد بقيت غالبية هذه الوعود حبرا على ورق.
 
مع ذلك فإن باريس حريصة اليوم أكثر من أي وقت مضى على النجاح حيث فشلت كوبنهاغن وكانكون ودوربان والدوحة ووارسو. وكانت هذه المدن قد استضافت تباعا قمم المناخ منذ عام 2009 إلى اليوم، وأمل الفرنسيين اليوم أن تسمح القمة المقبلة التي ستعقد في ليما عاصمة البيرو بتعبيد جزء على الأقل من هذه الطريق الشاقة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن