مونت كارلو

السعودية والكويت: قيود على مؤيدي الإخوان المسلمين

مونت كارلو الدولية

تتجه كل من المملكة العربية السعودية والكويت إلى تشديد الضوابط على رجال الدين بعد معلومات تفيد باستغلال بعض الدعاة نفوذهم في إثارة الاضطرابات و تأجيج الانقسامات الطائفية.

إعلان

 

هذا الملف القديم الجديد يفتح اليوم بعدما تعالت أصوات عدد كبير من الدعاة ورجال الدين ولاسيما أولئك المحسوبين على جماعة الإخوان المسلمين بعدما تلمسوا موقف بلدانهم تجاه عزل الرئيس المصري محمد مرسي ودعمهم السلطات الجديدة في مصر .
 
 
وعلى إثر ذلك لم ينجح الكثير منهم في كبح جماح تصريحاته وخطبه والتي كانت تقتصر في وقت مضى على منابر المساجد لكنها بدأت اليوم تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي التي تحظى بمتابعة واسعة النطاق في هذين البلدين الخليجيين.
 
 
في السعودية مثلا تحدثت تقارير إعلامية عن إنهاء خدمات أكثر من عشرين واعظا ورجل دين ثبتت عليهم تهمة دعم جماعة الإخوان والخروج على طاعة أولي الأمر فيما أوقفت قناة سعودية مشهورة برنامجا للداعية الكويتي المعروف طارق السويدان بعد إعلانه صراحة انتمائه الفكري للإخوان المسلمين.
 
 
جاسر الجاسر مستشار رئيس التحرير في صحيفة الجزيرة السعودية أكد لمونت كارلو الدولية أن " معظم خطباء المساجد في السعودية هم على ارتباط بوزارة الشؤون الإسلامية ارتباطا مباشرا وهم يأخذون في الاعتبار سياسات الوزارة إلا أن ذلك لا يمنع من أن الوزارة قد قامت بالفعل بتوجيه تحذيرات وبالاستغناء عن خدمات بعض هؤلاء الأئمة ممن خرجوا عن الخط المرسوم من قبل الوزارة ".
 
 
أما في الكويت فقد عادت السلطات مجددا إلى مراقبة خطب الجمعة وتسجيلها بعدما ثبت استخدام بعض الدعاة لهذا المنبر في جمع تبرعات للمقاتلين في سوريا بل ودعوة الشباب إلى التوجه للمشاركة في النزاع الدائر هناك وهو مشهد تكرر أيضا في السعودية.
 
 
خالد الحيص المسؤول المكلف بالإشراف على المساجد في محافظة حولي قرب العاصمة الكويتية أشار لمونت كارلو الدولية إلى " أن هناك فريقا فنيا متخصصا في وزارة الأوقاف الكويتية يعمل على صياغة نماذج لخطب الجمعة وبعد ذلك يتم توزيع نماذج هذه الخطب على المساجد ، والتي يجب أن تحتوي على الحكمة والموعظة من دون التدخل في شئون السياسة التي يجب أن تترك للمختصين في هذا الشأن "
 
 
و تكمن المشكلة الأكبر بالنسبة لسلطات البلدين هو تحديد آلية الرقابة الرامية للحد من الفتاوى المتطرفة في عصر بات فيه الإعلام الالكتروني أقوى من منبر في مسجد أو برنامج يبث على أمواج الأثير ، بخاصة مع اعتناق غالبيتهم افكارا تحض على الطائفية وتكريس عقيدة القتل والتكفير كأداة لتغيير الواقع السياسي والاجتماعي في المنطقة .
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم