تركيا

أنقرة ورحلة البحث عن تقارب مع الجيران

مونت كارلو الدولية

مهندس السياسة الخارجية التركية احمد داود اوغلو في طهران هذا الأربعاء لإجراء محادثات مع نظيره الإيراني في شان برنامج إيران النووي والأزمة السورية والوضع في العراق. هذا ما تقول البرقيات.

إعلان

الشرق الأوسط

 

الثابت أن العلاقات التركية الإيرانية لم تشهد هزات عنيفة أو توترات أو صراعات دموية منذ عهد مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك خلافا لما كان في العهود السابقة وخاصة إبان الحكم العثماني في تركيا والحكم الصفوي الفارسي في إيران.
 
هذا المسار الهادئ نسبيا للعلاقات بين هذين البلدين لم يمنع أن تسعى كل من أنقرة وطهران إلى دفع بيادقها على رقعة الشرق الأوسط لتكون اللاعب الإقليمي الفاعل.
 
بيد أن رياح الربيع العربي مرت بجغرافية الشرق الأوسط أيضا، وبدا بداهة أن إيران بفضل استمرارية سياستها استطاعت أن تحقق قدرا كبيرا من طموحها في أن تكون ذلك اللاعب الإقليمي الأساسي.
 
وفيما نجحت جهود إيران في تحسين صورتها وموقعها في الشرق الأوسط تضررت تركيا كما يبدو جليا وغير خاف عن أي محلل ومراقب هذه الأيام.
 
فإيران حققت اختراقا مهما كي لا نقول انجازا بارزا في شان ملفها النووي على ضوء اتفاق جنيف الأخير.وهي لم تغير قيد أنملة موقفها الاستراتيجي المؤيد لنظام الرئيس بشار الأسد في سوريا. سوريا التي تجنبت ضربة قاصمة نتيجة الاتفاق الروسي الأمريكي حول تفكيك أسلحتها الكيماوية والذي كان لا محالة للموقف الإيراني دور فيه.
 
في المقابل قصمت الأزمة السورية ظهر طموحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وهو الذي كنّ عداء مستميتا لنظام دمشق لم يحافظ فيه ولو على شعرة معاوية بالمصطلح الأموي للسياسة.
 
عراقيا وإسرائيليا شاب العلاقات الثنائية التركية مع كل من بغداد وتل أبيب فتور كبير كاد يصل في بعض الأحيانإلى حد القطيعة.
 
أخيرا ازدادت حدة عزلة أنقرة بتوتر علاقاتها مع القاهرة إثر الطرد المتبادل للسفيرين.
 
هذه التطورات دفعت اردوغان إلى مراجعة حساباته.. زار موسكو مؤخرا، وسعى إلى تعزيز العلاقات مع واشنطن من جديد، وأبدى انفتاحا على جارته الأخرى العراق. وها هو الآن يوفد وزير خارجيته إلى طهران لترميم العلاقات معها ولتكون أيضا جسرا يعبر من خلاله إلى بغداد ولم لا إلى دمشق.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم