أوروبا

كلفة الانتقال الطاقوي الأوروبي مرتفعة جدا ولكن أي انتقال؟

موقع "ستوك إكستشينج"

آخر الدراسات التي أجريت حول كلفة الانتقال الطاقوي الأوروبي تتعلق بثلاثة بلدان أوروبية هي بريطانيا وألمانيا وإسبانيا. وهذه البلدان الثلاثة تستهلك لوحدها 40 في المائة من النفط ومشتقاته في دول الاتحاد الأوروبي. ويخلص واضعو الدارسة إلى أنها ستكون مرتفعة جدا ولكنها لن تضمن بالضرورة التخلص نهائيا من الوقود الأحفوري أي الغاز والنفط والفحم الحجري.

إعلان
 
وقد أجرت الدراسة مدرسة التجارة العليا في فرنسا وعرضتها على الذين يعنون بهذا الملف حتى يستمدوا منها أفكارا تصلح لبلورة إستراتيجية فرنسية في مجال الانتقال الطاقوي الفرنسي. ولا بد من التذكير هنا بأن هذا الانتقال يراد من ورائه العمل على توسيع دائرة الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية والجديدة والمتجددة ولكن من خلال تخفيف الانبعاثات  المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري.
 
 
وقدرت الدراسة كلفة الاستثمارات البريطانية في مجال الطاقة في غضون منتصف القرن الجاري بمائتي مليار يورو منها 130 مليار مخصصة لتوليد الطاقة الكهربائية في غضون السنوات العشرين المقبلة. وسيذهب الجزء الأكبر من هذه الاستثمارات إلى المفاعلات النووية نظرا لأن بريطانيا العظمى أصبحت مقتنعة بأن خفض بصمتها الكربونية يمر حتما عبر الطاقة النووية التي لا تلوث برغم اعتراض ناشطي  البيئة في هذا البلد على الخيارالنووي.
 
 
أما في ما يخص ألمانيا التي قررت  التخلي نهائيا عن مفاعلاتها النووية بحدود عام 2022، فإن الاستثمارات التي تسمح لها بالنجاح في عملية الانتقال الطاقوي تقدر حسب الدراسة اليوم بأربع مائة مليار يورو في غضون عام 2030. وهذا لا يعني أن هذا البلد قادر على ضمان أمنه الطاقوي عبر مصادر الطاقة  الجديدة والمتجددة بل أيضا عبر الرجوع إلى الفحم الحجري الذي تخلت عنه لسنوات عديدة. وصحيح أن هذه العودة ستنعكس سلبا على البيئة وعلى سكان القرى القريبة من مناجم الفحم.وهذا ما دفع كثيرا من ناشطي البيئة إلى التساؤل  عن جدوى انتقال طاقوي يساهم في تلويث الجو وفي تهجير سكان قرى بأكملها.
 
 
وأما في إسبانيا فإن المساعي التي بذلتها الدولة  منذ عام 2000 في مجال توسيع دائرة الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة وبخاصة الشمس والرياح قد تعطلت بسبب الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تردى فيها هذا البلد. ولا تدري السلطات الإسبانية اليوم كيف تتعامل مع عملية الانتقال الطاقوي. وهذه العملية أصبحت ضرورة ملحة بالنسبة إلى كل بلد بما في ذلك البلدان النامية التي لا تملك أي احتياطي من الغاز والنفط والفحم الحجري.  
 
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم