تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ليبيا

ليبيا: بين تمرد المليشيات ولصوص الأسلحة

مونت كارلو الدولية
3 دقائق

لم تكد تمر أيام على مجزرة طرابلس العنيفة التي راح ضحيتها أكثر من أربعين قتيلا ومئات الجرحى، حتى اشتعل الفتيل الأمني مجددا في مدينة بنغازي شرق ليبيا. منطقة تحولت إلى مسرح للهجمات الدامية، أخرها اشتباكات يوم الخميس بين قوات الجيش الليبي ومجموعة أنصار الشريعة الإسلامية، أبرز مجموعة سلفية جهادية في البلاد، أدت إلى مقتل ثلاثة عسكريين على الأقل وجرح آخرين .

إعلان
 
فائزة مصطفى
 
  وتفيد مصادر أمنية أن الهجوم اندلع بعد اعتراض قوة من الجيش سيارة كان الإسلاميون على متنها محملة بالأسلحة والذخائر وكمية كبيرة من الأموال.
 
 
 اعمال العنف امتدت إلى جنوب البلاد الهادئ نسبيا، ففي منطقة براك بوادي الشاطئ الغير بعيد عن مدينة سبها عاصمة إقليم فزان، قُتل ما لا يقل عن أربعين شخصا وأصيب آخرون مساء الخميس إثر انفجار مستودع للأسلحة والذخيرة تابع للجيش على يدمجموعة مجهولة حاولت اقتحامه لسرقة النحاس الموجود في الذخائر، حيث قال شهود عيان أنهم سكان محليون بينهم أفارقة. هذا و يتواصل الهجوم وأعمال السرقة على مخازن أسلحة وثكنات للجيش في المناطق الصحراوية جنوب ليبيا منذ مدة.
 
 
ورغم الخطر الأمني أصر سكان بنغازي لمدة ثلاثة أيام متتالية على مواصلة حركة الإضراب مطالبين برحيل المجموعات المسلحة عن مدينتهم، بعد الصدامات العنيفة بين الجيش ومسلحي أنصار الشريعة يوم الاثنين الماضي، والتي أدت إلى مقتل ما لا يقل عن سبعة عسكريين وجُرح أخرون، تزامنا مع تزايد اغتيالات رجال الأمن في هجمات منفصلة هذا الأسبوع في عدة أحياء بمدينة بنغازي.
 
 
 وينسب خبراء ومسؤولون ليبيون وأجانب جميع الهجمات التي تقع شرق ليبيا إلى مجموعات إسلامية متشددة، لكن سلطات طرابلس تتخوف من توجيه أصابع الاتهام علانية إليها خوفا من ردها الانتقامي قد تستخدم فيه ما تمتلكه من السلاح والذخيرة متطورة،  لاسيما وأن أنصار الشريعة قد أكدوا في بيان لهم عدم الاعتراف بمؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية ووصفوها بـ "المارقة" وسط تخوف شديد من تحول ليبيا إلى ملاذ آمن لعناصر تنظيم القاعدة بسبب استمرار الاضطرابات والفوضى.
 
 
كما تسيطر مليشيات وقبائل مسلحة شاركت في الانتفاضة ضد كتائب القذافي- على أجزاء كبيرة من البلاد رافضين تسليم السلاح للحكومة الليبية رغم مناشدة مسؤوليين في الجيش الليبي للإسلاميين والمليشيات عبر التلفزيون لإلقاء السلاح وبدء الحوار .وضع متأزم يعقد أكثر محاولات السلطات الانتقالية الليبية في إنشاء الجيش والشرطة النظامية لترسيخ السلطة وفرض الأمن في البلاد المتداعي منذ سقوط نظام القذافي في عام  2011.
 
 
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.