تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إفريقيا

ملفا إفريقيا الوسطى ومالي محوران أساسيان في "قمّة الإيليزيه من أجل السلام والأمن في إفريقيا"

هولاند في اجتماع وزاري لتحضير "قمّة الإليزيه من أجل السلام والأمن في أفريقيا" / باريس (elysee.fr)

تستضيف باريس يومي السادس والسابع من شهر كانون الأول - ديسمبر الجاري قمة حول إفريقيا تحمل عنوان "قمّة الإليزيه من أجل السلام والأمن في أفريقيا".

إعلان

 وسيشارك فيها أكثر من أربعين رئيس دولة وحكومة إفريقية فيما يغيب عنها، على سبيل المثال لا الحصر، الرئيس السوداني عمر حسن البشير، الملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية، ومصر التي علقت عضويتها في الإتحاد الإفريقي بعيد عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي على يد الجيش.

وتهدف القمة الفرنسية الإفريقية بالأساس إلى بحث كيفية تمكين الدول الإفريقية من بسط الأمن على كامل التراب الإفريقي وبالتالي دحر خطر الجماعات الجهادية على القارة السوداء. ولكن تطورات الوضع الأمني في جمهورية أفريقيا الوسطى ستتصدر أجندة المحادثات.

الملاحظ أن فرنسا تدفع بقوة لاتخاذ قرار أممي يجيز التدخل العسكري في جمهورية إفريقيا الوسطى الغارقة في اقتتال طائفي وعلى شفير إبادة جماعية. وهي تعول على تبني مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع مشروع القرار الذي تقدمت به تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وينص المشروع على استخدام القوة وعلى تعزيز القوة الأفريقية المتواجدة في العاصمة "بانغي" وتحويلها إلى قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة.

وبالرغم من أن التطورات الميدانية في جمهورية إفريقيا الوسطى ستتصدر محادثات القمة، فإن المشاركين فيها سيبحثون بشكل خاص الوضع في جمهورية مالي التي لا تزال تعيش مخاضاً عسيراً في سعيها إلى بسط هيبة الدولة على كافة تراب الجمهورية. وصحيح أن التدخل العسكري الفرنسي نجح في دحر الجماعات الجهادية إلى خارج مدن شمال البلاد، وأن العملية الديمقراطية نجحت في انتخاب رئيس جديد للبلاد ومجالس محلية، إلا أن العملية السياسية فشلت في التوصل إلى حل توافقي لمعضلة الطوارق في الشمال. بل إن هؤلاء أعلنوا منذ أيام الحرب ضد القوات الحكومية ولا يزالون ينادون بالحكم الذاتي لمدن الشمال كأساس لأي حل توافقي، الأمر الذي ترفضه الحكومة المالية شكلاً ومضموناً.

ولن يغيب الوضع في دول شمال إفريقيا عن أعمال القمة. فليبيا لا تزال المعضلة الأكبر وسط الفلتان الأمني وغياب مؤسسات الدولة لصالح الجماعات المسلحة التي قاتلت نظام القذافي ورفضت بعد ذلك إلقاء السلاح.
أما تونس، فلا تزال تعيش مخاضاً سياسياً عسيراً، مع فشل "حركة النهضة" والمعارضة في الاتفاق على هوية رئيس حكومة جديد يمهد الطريق لإجراء الانتخابات العامة في البلاد.
وأما في مصر، فلا يزال مؤيدو الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي يتظاهرون مطالبين بعودته. 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.