الصين - الولايات المتحدة

خفايا التوتر في منطقة آسيا - المحيط الهادىء

رويترز

تكتسي الجولة الحالية التي يقوم بها نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى آسيا أهمية قصوى نظرا إلى بلوغ التوتر في منطقة آسيا – المحيط الهادئ مستوى حرجا بدت ملامحه تتجلى بشكل واضح منذ شهر سبتمبر عام 2012 إلى أن تصاعدت حدته في الثالث والعشرين من شهر نوفمبر المنصرم بإعلان الصين عن إنشاء منطقة الدفاع الجوي التي تشتمل على جزر في بحر الصين الشرقي محل نزاع عليها مع اليابان لا سيما أرخبيل جزر " سانساكو".

إعلان

ولأن التهديد يظل على الدوام أفضل من تنفيذه فان التهديد الصيني قابله تهديد من قبل كل من الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية من خلال إرسالهما طائرات عسكرية إلى هذه المنطقة.

 فلا احد من المراقبين يعتقد أن هذه الخطوات قد تصل إلى حد المواجهة الفعلية.

فرغم الوجود العسكري للبحرية الأمريكية اللافت والمهيمن في المنطقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وسعي اليابان الدؤوب إلى تعزيز قدراتها العسكرية فان التوتر الأخير يحمل في طياته نذر حرب اقتصادية بين هذه القوى الثلاث الأعظم اقتصاديا في العالم : الولايات المتحدة واليابان والصين.

وهي حرب تهدد بنتائج وخيمة ليس فقط على اقتصاديات هذه الدول الثلاث بل على اقتصاديات أوروبا والدول الناشئة جميعا.

فالصين غدت السوق العالمية الأكثر إغراء للشركات الأمريكية والعالمية والمستثمرين.

 كما أن حجم المبادلات التجارية بينها وبين اليابان ارتفع في الأعوام الأخيرة إلى ما يفوق ثلاث مئة وخمسين مليار دولار.

ناهيك عن الارتباط والتشابك الوثيقين لمصالحهما التجارية والاقتصادية. الأمر الذي  يبعد شبح نشوب حرب تجارية بينهما.

الرهان الاستراتيجي والاقتصادي كبير في هذه المنطقة والتنافس على الريادة فيها على أشده. وأوروبا التي ساءت علاقاتها مع بيكين بسبب مسالة حقوق الإنسان وتأييدها للدالاي لاما الزعيم الروحي لسكان التيبيت والذي تعده الصين انفصاليا بدأت تسابق الزمن هذه الأيام بحثا عن موقع لها في الخارطة الاقتصادية الصينية.

وبعد زيارة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد هذا الاثنين إلى بيكين بغية تعزيز العلاقات التجارية الثنائية سيحط هذا الخميس رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك إيرولت  الرحال في العاصمة الصينية لمدة أربعة أيام للبحث في المسائل الاقتصادية في انتظار زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى باريس في الربيع المقبل.

أهي حرب باردة اقتصادية – إذن- تدور رحاها في المحيط الهادئ الذي يرنو إلى أن يظل هادئا.
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن