بيئة, القمة الفرنسية الإفريقية

قمة المناخ2015: هل سيفي الغرب بوعوده إلى إفريقيا؟

موقع "ستوك إكستشينج"

وعدت فرنسا دول الاتحاد الإفريقي أثناء القمة الفرنسية الإفريقية الأخيرة بمساعدتها خلال قمة المناخ التي ستعقد في باريس عام 2015 في ما يخص أساسا طرق التأقلم مع انعكاسات التغيرات المناخية القصوى.

إعلان

 

صحيح أن فرنسا تسعى منذ سنوات إلى إسماع أصوات البلدان ومنظمات المجتمع المدني البيئية الإفريقية في المحافل الدولية، ولا سيما تلك التي تطالب بالحيلولة دون تحويل القارة الإفريقية إلى مكب للنفايات الخطرة التي لا يدري الغرب  كيف يتخلص منها.
 
 من هذه المطالب أيضا العمل على الحد من التنافس الشديد بين البلدان الغربية من جهة والبلدان ذات الاقتصادات الناشئة من جهة أخرى لاستغلال ثروات إفريقيا، على نحو يسيء كثيرا إلى العملية التنموية المستدامة.
 
ويستدل أصحاب هذه المطالب في ذلك مثلا بالاستثمارات الضخمة التي تضخ في إفريقيا لإنتاج محاصيل زراعية تستخدم لتغذية شعوب خارج القارة الإفريقية أو لإنتاج الوقود الحيوي أو للمضاربة في بورصات المواد الأولية أصحاب هذه الأصوات.
 
إن منطق استخدام مياه القارة الإفريقية وأراضيها لتلبية حاجات سكانها الغذائية ينبغي أن يكون خيارا استراتيجيا في السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، بدل التوجه الحالي إلى إنتاج محاصيل يستفيد منها سكان القارات الأخرى وبخاصة القارتين الأوروبية والآسيوية.
 
يستدل أصحاب هذه المطالب أيضا بالمشاريع الضخمة التي تهدف إلى استغلال معادن القارة الإفريقية على نحو يضر بعناصر التنمية المستدامة الثلاثة أي الاعتبارات البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
 
من ثم فإن كل القادة الأفارقة الذين شاركوا في القمة الفرنسية الإفريقية الأخيرة ذكروا الطرف الفرنسي بأن وعود البلدان الصناعية المتعلقة بمساعدة الأفارقة على التكيف مع انعكاسات التغير المناخي ظلت حبرا على ورق حتى الآن.
 
وذكر الرئيس التنزاني بدوره بأن إفريقيا ليست لديها الإمكانات المالية والعلمية والتكنولوجية للتكيف مع الاحتباس الحراري قائلا إن إفريقيا لا تتسبب في غازات الظاهرة إلا بنسبة ثلاثة في المائة والحال أنها في مقدمة ضحاياها.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن