تخطي إلى المحتوى الرئيسي
جنوب إفريقيا

هولاند يصطحب ساركوزي لوداع نلسون مانديلا

فيسبوك

التقطت وسائل الإعلام الفرنسية خبر توجيه دعوة من الرئيس الفرنسي الحالي فرانسوا هولا ند إلى الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي للذهاب معه إلى جنوب إفريقيا والمشاركة في حفل وداع الراحل نلسون مانديلا وعلقت عليه بكثافة غير معهودة كونه يدخل في خانة الخطوات السياسية الجريئة و الغنية بالمعاني.

إعلان
 
 
ففي جنوب إفريقيا سيقف فرانسوا هولا ند  إلى جانب نيكولا ساركوزي في صورة واحدة  ويلقيان تحية أخيرة  مشتركة على أيقونة إفريقيا .و تشكل هذه الصورة لحظة تاريخية معبرة عن قدرة الحاكمين في فرنسا على تجاوز خلافاتهم والوقوف جنبا إلى جنب عندما يتطلب التاريخ ذلك .صورة تنتظرها كاميرات التلفزيون العالمي لتدخلها ضمن اللحظات التاريخية و المؤثرة في مراسيم هذا الوداع. 
 
 
هناك قراءات عدة لهذه الخطوة الفرنسية نلخصها على مستويين: مستوى الشأن السياسي الداخلي حيت هناك إمكانية إن يتهم الرئيس الفرنسي بتوظيف هذه الدعوة  لأغراض سياسية داخلية. فقد كتب بعض المحللين السياسيين الفرنسيين أن هكذا  تصور من شانه ان يخلق بلبلة سياسية و إعلامية في صفوف اليمين الفرنسي المجند حاليا لتوجيه انتقادات لأداء الحكم الاشتراكي الذي يقوده فرانسوا هولا ند خصوصا عشية استحقاقات انتخابية مهمة سواء كانت بلدية أم أوروبية.
 
 
 ففي رأيهم قبول نيكولا ساركوزي لهذه الدعوة سيضعف حدة ومصداقية الانتقادات الموجهة للأداء الحكومي و يظهر المعارضة في صيغتها المنتقدة  وكأنها حملة مبالغ فيها ضد الرئيس فرانسوا هولا ند. للتذكير فان نيكولا ساركوزي يستعد للعودة إلى الحلبة السياسية الفرنسية بداية السنة المقبلة و ذلك بسبب  عدم قدرة اليمين على إيجاد قائد بديل يقود معاركه المقبلة ضد اليسار.
 
 
و داخل صفوف اليمين هناك من يتهم فرانسوا هولا ند باستعمال جميع الوسائل للسعي و راء كسب شعبية  في الوقت الذي تؤكد فيه مختلف معاهد استطلاعات الرأي على تدني شعبيته بشكل غير مسبوق في تاريخ رؤساء الجمهورية الخامسة .
 
 
من جهة أخرى و على المستوى الدولي هناك إجماع على الإشادة بهذه الخطوة لأنها تجسد في رأي الكثيرين قدرة الفر قاء السياسيين على الإبقاء على قنوات الحوار المتمدن  و التعامل الحضاري  في إطار مقدسات البيت الجمهوري و سقف العمل الديمقراطي.  ففي هذا الإطار يمكن لسياسيي فرنسا أن يتعارضوا بقوة القناعة وان يلتقوا  بمنطق التعامل العقلاني السلمي في مناسبات تاريخية تكون فيها مصلحة فرنسا فوق أي اعتبار. و هي رسالة إيجابية حول مزايا التداول السلمي على السلطة تبعثها فرنسا إلى العالم مستغلة حدثا جليلا كرحيل نلسون منديلا .   

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن