فرنسا-البرازيل

فرنسا والبرازيل : شراكة إستراتيجية واعدة

صورة من ريتورز

من شأن زيارة الدولة التي يؤديها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى البرازيل يومي الخميس والجمعة الموافقين 12 و13 من شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري تعزيز الشراكة الإستراتيجية التي أطلقت العام الماضي بين البلدين خلال زيارة قامت بها إلى باريس نظيرته البرازيلية ديلما روسيف. ويدرك طرفا هذه الشراكة أنها ستكون فعلا واعدة بالنسبة إلى كليهما في مجالات كثيرة تتصل بالمجالين الاقتصادي والسياسي وبطموح كليهما إلى تبوء مكانة مهمة في المحافل الدولية.

إعلان

 

فالزيارة فرصة تسعى فرنسا إلى استغلالها لإبرام عقود كثيرة منها واحد يهدف إلى  تزويد  البرازيل بمفاعل نووي تقدر كلفته بمليار و250 مليون يورو. ومن العقود الأخرى التي تقرر إبرامها خلال زيارة  الرئيس الفرنسي إلى البرازيل  عقد يرمي إلى تزويد  البرازيل  بقمر صناعي يستخدم  في مجال الاتصالات. وتقدر كلفته بـ 400 مليون يورو.
 
ولا يزال الطرف الفرنسي يأمل في أن يقبل الطرف البرازيلي باقتناء 36 طائرة من طائرات "الرافال" المقاتلة رغم أنه يدرك أن البرازيل لم تتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن ثلاثة عروض هي العرض الفرنسي وعرضان آخران أحدهما أمريكي والآخر سويدي.
 
وهناك اليوم  قناعة لدى البرازيليين  بأنهم قادرون من خلال الأوراق التي لديهم على أن يكونوا طرفا قويا في هذه الشراكة الإستراتيجية منها أن بلدهم يحتل المرتبة الأولى في اقتصادات بلدان أمريكا اللاتينية. ومع ذلك فإنهم يحتاجون إلى الفرنسيين للاستفادة مثلا من تجربتهم المميزة في مجال البحث الزراعي. وهذا أمر مهم بالنسبة  إلى البرازيل لأنها قوة زراعية عالمية ولأنها تود أن تتحول من بلد ذي اقتصاد ناشئ إلى بلد متقدم.
 
ومثلما تحتاج فرنسا إلى البرازيل لمساعدتها على الإعداد بشكل جيد لقمة المناخ العالمية  خلال عام 2015، تحتاج البرازيل إلى فرنسا لمحاولة تحقيق رغبة ما انفكت تلح عليها وهي الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي يوما ما بعد إصلاح منظومة الأمم المتحدة. وحتى في حال عدم  التوصل إلى ذلك في القريب العاجل، فإن البرازيليين مقتنعون بأن وقوف باريس إلى جانبهم للتعبير عن هذه الرغبة يخدم أهداف الإستراتيجية التي يرومون تحقيقها على المستويين الإقليمي والدولي. 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية