الشرق الأوسط - طقس

الصقيع في منطقة الشرق الأوسط :‏ اللاجئون في مقدمة ضحاياه والمصريون يرحبون بالثلج

رويترز

في ظل اشتدادِ العاصفة الثلجية النادرة في منطقةِ الشرق الأوسط، تعقدت وضعيةُ اللاجئين ‏السوريين الذين يقيم أغلبهم في المخيمات العشوائية في لبنان والأردن، حيث أعلن ‏الائتلافُ السوري المعارض أن طفلين توفيا قبل يومين بسبب البرد القارس في حلب ‏والرستن في محافظة حمِْص. ‏

إعلان

 

إعداد فائزة مصطفى
 
وبلغ سمك الثلوج في مدينة القدس سبعةً وثلاثين سنتمترا وارتفع بكثير في المناطق النائية، مما استدعى تدخلَ الجيش الإسرائيلي لمساعدة المئات من المحاصَرين داخلَ منازلهم وسياراتهم العالقة بسبب الثلوج في الطرقات.
 
 
كما تم تحويل المسافرين إلى معسكرات الجيش المختلفة حتى يتم فتح الطرق. وأفادت الشرطة الإسرائيلية أن حالة التأهب رفعت إلى الدرجة الثالثة التي تسبق حالات الطوارئ والخطر. وتم استدعاء كافة أفراد الشرطة العاملين في حالات الطوارئ إلى العمل، فيما يتواصل غلق المدارس اليوم أيضا، ولزم السكان بيوتهم وقطع التيار الكهربائي في مناطق مختلفة من مدينة القدس وما جاورها.
 
وفي قطاع غزة، غمرت المياهُ مئاتِ المنازل، و استُخدمت زوارقُ صيد لإجلاء السكان، في حين تستمر أزمةُ انقطاعِ التيار الكهربائي ونفاذِ الوقود في القطاع، وتم إحصاء أكثر من أربع مائة أسرة تضررت نتيجة سوء الأحوال الجوية.
 
 
وأصيب حوالي ستة وستين شخصا بجروح خلال موجة البرد، بينهم ثلاثة إصابات خطرة لرجلين مسنين وطفل، حسب بيان لوزارة الصحة في حكومة حماس التي أعلنت  عن حالة استنفار للتعامل مع الانخفاض الشديد لدرجة الحرارة. و كان جهاز  الدفاع المدني في غزة  قد دعا يوم الخميس الماضي عشرات العائلات التي تقطن في محيط وادي غزة إلى إخلاء منازلهم تجنبا لغرقها بسبب ارتفاع كبير في منسوب المياه في الوادي.
 
في الضِفة الغربية، حذرت السلطاتُ الفلسطينية المواطنين من تزايد موجةِ الصقيع. وأفادت الشرطة الفلسطينية أن الثلوج تسببت في غلق حركة المرور بشكل كبير داخل رام الله والخليل ونابلس. كما أُصيب أشخاصٌ بجروح بسبب انهيار خطير لحظيرةِ للمواشي والدواجن في بلدة جبع جنوبَ جَّنين بسبب تراكم الثلوج عليها.  
 
 
وقطع  أعضاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إضرابهم، لتقديم مساعدات طارئة للمتضررين في الضفة الغربية وقطاع غزة، من خلال تقديم الطرود الغذائية والبطانيات، والمساعدة في إجلاء عشرات ضحايا الفيضانات وبالأخص في المناطق الشمالية في قطاع غزة.
 
أما في الأردن، فقد شلت الثلوجُ الكثيفة والأمطارُ الغزيرة حركةَ المرور. وأغلقت كافة الطرق الداخلية في محافظة البلقاء (شمال غرب عمان) ومحافظة الطفيلة في جنوب المملكة، وطرق رئيسية في محافظات أخرى، وأُلغيت الرحلاتُ الجوية وعُطلت الوزارات والبنوك والدوائر الحكومية والمدارس والجامعات في مناطق كثيرة.
 
وفي مِصر التي تساقطت فيها الثلوج لأول مرة بعد عقود، قررت السلطاتُ إغلاقَ عدةِ موانئَ أمام حركةِ الملاحةِ مثل: ميناءي الإسكندرية والدخيلة، وميناءي السويس وجنوب سيناء بسبب زيادةِ سرعة الرياح. وبرغم ذلك، رحب  المصريون  بهطول الثلوج التي اكتسحت -في مشهد نادر- مدينة القاهرة ورأس البر على ساحل البحر الأبيض  المتوسط، ومدينة الإسكندرية شمال البلاد. وتكررت مشاهد البياض أيضا في مدينة سانت كاترين في وسط شبه جزيرة سيناء.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم