تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا, الموت الرحيم

الموت الرحيم قريبا في فرنسا

فرانس 24
4 دقائق

رفعت مجموعة من ممثلي المجتمع المدني الفرنسي تقريرهم إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولا ند حول مشروع تشريع "الموت الرحيم"، و الذي يعرف بقانون "ليونتي". وقد تمت صياغة مشروع القانون بحضور أحد الممثلين السياسيين وهي ساندرين روسو-المتحدثة باسم حزب الخُضر في أوروبا. ويسمح مشروع القانون بموجبه للمرضى الميؤوس من علاجهم بالانتحار، وكذلك للمرضى الذين يعانون من أمراض أليمة لا شفاء منها.

إعلان

 

إعداد: فائزة مصطفى
أوصى ثمانية عشرة فرنسيا يمثلون مختلف العرقيات والديانات في المجتمع الفرنسي في تقريرهم أن يتم تنفيذ رغبة هؤلاء المرضى في وضع حد لحياتهم بحضور أطباء معتمدين رسميا وأن يكون عددهم أكثر من اثنين وأن ينفذ الموت الرحيم بعد طلب المريض نفسه ، وأن يكون علاج مرضه مستحيل.
 
وقد اشترط أعضاء المجموعة في تقريرهم ألا يتم تسجيل "الموت الرحيم" في القانون على غرار بلجيكا وهولندا. واعتبر أعضاء المجموعة أن الوسائل الموجودة في "قانون ليونتي" من شأنها أن تسمح بتقديم الرعاية وتوفير إمكانيةالانتحار عن طريق المساعدة، مما قد يشجع عن استبعاد "القتل الرحيم"كحل لوضع حد للحياة.
 
ويمنح مشروع القانون أيضا حق اختيار الموت باستخدام أدوية مخففة للألم، من شأنها وضع حد لمعاناة الأشخاص اليائسين من الشفاء. لكن أعضاء المجموعة اشترطوا في تقريرهم أن تحظر الطرق المعمول بها في بلجيكا، وهولاندا ولوكسمبورغ. وهكذا تصبح فرنسا من الدول الأوربية القليلة التي شرعنت الموت الرحيم بمساعدة طبية. ودعا أعضاء المجموعة إلى إنشاء لجان محلية لتقوم بدراسة الطلبات الاستثنائية للقتل الرحيم.
 
وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولا ند قد وعد خلال حملته الانتخابية  باعداد قانون حول  وضع حد للحياة  وكانت ساندرين روسو - المتحدثة باسم حزب الخُضر في أوروبا قد قدمت شهادتها حول الظروف المؤلمة التي أحاطت بانتحار أمها، الأمر الذي شجع على فتح هذه القضية الحساسة حول إباحة الموت الرحيم،فيما تم تأجيل القانون منذ 2005.
 
ويأتي مشروع القانون هذا تزامنا مع اهتزاز الرأي العام الفرنسي قبل أيام على وقع اعتراف ممرضة بدس السم في مزيج من الأدوية القوية مما تسبب في وفاة  ستة أشخاص مسنين في مستشفى بمنطقة شامبيري الفرنسية،  وقالت الممرضة أنها قد أقدمت على ذلك لأغراضإنسانية، دفعتها لوضع حدّ لمعاناة الكبار وآلامهم.
 
كما قررت محكمة جنايات فرنسية في تشرين الأول/ أكتوبر 2013، في مدينة "بايون"فيجنوب غربفرنسا، مقاضاة الطبيب نيكولا بونيمايسون، بتهمة قيامه بقتل سبعة مرضى مصابين بأمراض عضالة بالسم، واعترف الطبيب بأنه أقدم على فعلته من أجل تخليص مرضاه من الألم المزمن وتلبية لرغبتهم، الأمر الذي دفع بزملائه إلى رفع رسالة إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند من أجل إلغاء قرار طرد الطبيب من عمله ومعاقبته.
 
وكان البرلمان الفرنسي قدناقش موضوع القتل الرحيم في العام 2011، ثم في بداية العام 2013،  وأوصالمجلس الوطني لجمعية الأطباء الفرنسيين بضرورة شرعنة  "القتل الرحيم" للأشخاص الذين طالبوا به مرات عدة .

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.