فرنسا

زراعة أول قلب اصطناعي: ثورة طبية فرنسية

آلان كاربانتيه، الجراح والعضو المؤسس في "كارما" إلى جانب مارتان هيرش، مدير مستشفيات باريس العامة خلال مؤتمر صحفي في مستشفى "جورج بومبيدو" في 21 كانون الأول 2013، باريس / فرنسا (رويترز)

بعد كريستيان بيرنار الطبيب الجنوب-إفريقي الذي نجح عام 1976 في إجراء أوّل عملية زرع لقلب في مدينة "الكاب"حين نقل قلب امرأة توفيت في حادث سير إلى رجل في الخامسة والخمسين من العمر يعاني من مرض السكري، ها هو فريق طبي فرنسي يدخل التاريخ مع نجاحه في زرع قلب اصطناعي مستقل بذاته. وقد شغل الخبر وسائل الإعلام حول العالم نظراً للآفاق التي يمكن أن يفتحها أمام مرضى القلب.

إعلان

الرجل الذي يقف وراء هذا الإنجاز هو البروفسور "آلان كاربانتيه" المعروف عالمياً لابتكاره صمامات القلب التي حملت اسمه.

وزيرة الصحة الفرنسية ماريسول تورين عبّرت في حديث خصت به إذاعة فرنسا الدولية عن فرحها متحدثة عن "فخر فرنسا" وعن "دورها الريادي في المجال الطبي". أما رئيس الجمهورية فرانسوا هولاند، فقد هنأ من جهته الفريق الطبي مشدداً على أهمية هذا الاختراع "الاستثنائي في خدمة التقدّم البشري".

ويبلغ المريض الذي خضع للعملية الخامسة والسبعين من عمره وكان يعاني من قصور في القلب إلى حدٍّ يهدد حياته. وبعد مرور ثلاثة أيام على العملية، يبقى على الفريق الطبي الانتظار قبل التأكد من غياب أيّ ردود سلبية على المدى الطويل من قبل جسم الشخص الذي استفاد من العملية.

رغم نجاح الاختراع وأهميته، فإنّ القلب الاصطناعي لن يستطيع كلّياً استبدال القلب الطبيعي. فالدكتور ستيفن حلو، الذي سبق له أن عمل في مستشفى "جورج بومبيدو" الباريسي حيث أجريت العملية، قال لـ"مونت كارلو الدولية" إن القلب الاصطناعي سيبقى صالحاً خلال فترة لا تزيد عن خمس سنوات. وهو بالتالي اختراع مؤقت بانتظار إيجاد قلب طبيعي بالنسبة إلى الأشخاص الأكثر حاجة لعملية زرع.

وقد حصلت شركة "كارما" المصنّعة للقلب الاصطناعي على ترخيص من السلطات الفرنسية لاستخدامه في ثلاثة مستشفيات فرنسية، وفي حال تأكد نجاح الاختراع، فقد يستخدم في بلدان أخرى منها بولندا وسلوفينيا والمملكة العربية السعودية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم