تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

سؤال معقد: هل يحق للمرأة المحجبة مرافقة الأطفال خلال الرحلات الدراسية؟

muslim-academy.com

إذا كان إبراز الرموز الدينية أو المحسوبة على الدين ومنها الحجاب قد منع في فرنسا بموجب قانون سُنّ في عام 2004، فإن الجدل السياسي والاجتماعي حول الحجاب يفرض نفسه اليوم بقوة على فرنسا. بل إن "مجلس الدولة"، أي أعلى هيئة قضائية إدارية فرنسية، مدعو للرد قبل نهاية العام الجاري مبدئياً على السؤال التالي: هل يحق للنساء المحجبات مرافقة أطفال المدارس العامة خلال الرحلات المدرسية؟

إعلان

الحقيقة أن السؤال فرض نفسه على المجتمع الفرنسي في شهر نوفمبر –تشرين الثاني عام 2010 عندما منعت مدرسة تقع في الضاحية الباريسية أمّاً محجبة من مرافقة تلاميذ المدرسة في رحلة دراسية، علماً بأنه يسمح عادة في فرنسا لأولياء التلاميذ بمرافقتهم في مثل هذه الرحلات لمساعدة المربين لاسيما في ما يخص تلبية الحاجات المتصلة بالأكل والشرب وضمان أمن التلاميذ خارج المدرسة. وبررت المدرسة قرارها بالقانون الذي يمنع الاستظهار بأي رمز من الرموز الدينية أو المحسوبة على الانتماء الديني. وشيئاً فشيئاً اضطر لوك شاتيل وزير التربية السابق عام 2012 إلى فرض تعميم وزاري يمنع أولياء التلاميذ من استغلال مثل هذه الرحلات المدرسية لإظهار انتماءاتهم السياسية والدينية والفلسفية.

ولكن هذا التعميم ساهم في تفاقم المشكلة بدل المساهمة في حلها. فقد تعددت شكاوى الأولياء الذين منعوا من مرافقة أبنائهم وبناتهم أثناء مثل هذه الرحلات مما جعل دومينيك بوديس المسئول عن هيئة حكومية تعنى بالدفاع عن حقوق المواطنين يطلب من مجلس الدولة الفرنسي الذي يمثل أعلى سلطة إدارية في البلاد توضيح موقفه من الجدل حول هذه المسألة ومسائل أخرى متعلقة بها بشكل مباشر أو غير مباشر.

وواضح اليوم أن البت في القضية يبدو أمراً شائكاً جداً لعدة أسباب من بينها أن المنتمين إلى النخبة الفرنسية عموماً، وإلى الذين لديهم صلة بصياغة القوانين على وجه الخصوص، منقسمون عموماً إلى قسمين اثنين يرى أحدهما أنه من حق النساء المحجبات مرافقة أطفالهن خلال الرحلات المدرسية لأن قانون منع الحجاب لا ينطبق عليهن لأنهن لا ينتمين إلى العاملين في المدارس. ويقول أصحاب الطرح الآخر إنه لابد من منع المحجبات من مرافقة الأطفال خلال هذه الرحلات لأنهن يؤثرن بشكل أو بآخر في الأطفال من حيث لا يدرين.

ومن العوامل التي تجعل من البت في المسألة أمراً معقداً أن مرصد العلمانية الذي أنشأته الحكومة الحالية في شهر أبريل–نسيان الماضي يرى أنه ليست ثمة حاجة لسن قوانين جديدة بشأن العلمانية. بل يذهب المرصد إلى التأكيد على أن القانون وحده لا يكفي لتجاوز إشكالات كثيرة منها تلك التي تتصل بالجدل حول الحجاب وأنه على السياسيين وعلى أفراد المجتمع بكامله تحمل مسئولياتهم من خلال طرح الموضوع بشكل هادئ.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.