تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الاستيطان والمفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية

قبيل عودة كيري إلى إسرائيل والضفة الغربية، إسرائيل تمارس سياسة العصا والجزرة عبر الاستيطان والأسرى

عمال فلسطينيون يبنون مستوطنة يهودية قرب القدس في منطقة يعرفها الفلسطينيون باسم "جبل أبو غنيم" والإسرائيليون باسم "هارحوما" في 26 كانون الأول 2013 (رويترز)
4 دقائق

من المنتظر أن يعود جون كيري وزير الخارجية الأمريكي إلى إسرائيل والضفة الغربية يوم الرابع من شهر كانون الثاني-يناير المقبل لمحاولة إقناع الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بضرورة تكثيف مفاوضات السلام بينهما. وستكون هذه هي الزيارة العاشرة التي يقوم بها كيري للمنطقة في إطار المساعي الأمريكية لتسهيل إبرام اتفاق سلام بين الطرفين.

إعلان

 إعداد: آدم جابرا

ويبدو أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يسعى خلال فترته الرئاسية الثانية إلى بذل جهود أكبر من تلك التي قام بها خلال المدة الأولى في محاولة لتحقيق اختراق بشأن المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية المصابة بالشلل منذ عدة سنوات والتي أعاد كيري إطلاقها في تموز-يوليو الماضي. وقد أمهل كيري الطرفين مدة تسعة أشهر للتوصل إلى "اتفاق إطار" تنتهي مبدئياً في التاسع والعشرين من شهر نيسان-أبريل المقبل. وحرص وزير الخارجية الأمريكي على تذكير الطرف الإسرائيلي بأن من مصلحته وقف الاستيطان بهدف إحياء المفاوضات بشكل جاد.

ولكن إسرائيل أعلنت قبيل وصول كيري إليها عن عزمها على إنشاء ألف وأربع مائة وحدة سكنية جديدة في مستوطناتها الواقعة في الضفة الغربية والقدس الشرقية. ومن الطبيعي أن يطرح سؤال حول حرصها على الإعلان عن مثل هذا المشروع الاستيطاني الجديد والحال أن الطرف الفلسطيني أكد أكثر من مرة أن هناك تناقضاً بديهياً بين الرغبة في التفاوض من جهة، والسعي من جهة أخرى إلى تعزيز المستوطنات في الأراضي الفلسطينية. وقد طرحت "مونت كارلو الدولية" السؤال على خليل تفكجي، مدير دائرة الخرائط في بيت القدس الشرقية المحتلة، فقال إن المشروع الإسرائيلي الاستيطاني الجديد يندرج في إطار إستراتيجية فيها أهداف يريد اليمين الإسرائيلي المتطرف تحقيقها عبر نقطتين اثنتين هما مواصلة "الاستيطان في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية باعتبارها عاصمة الدولة العبرية الأبدية". وأضاف تفكجي قائلاً: "يريد الطرف الإسرائيلي أيضاً من وراء الربط بين الأمرين إحراج السلطة الوطنية الفلسطينية حتى تنسحب من المفاوضات" وإشعار الأمريكيين بالتالي بأن الطرف "الذي لا يريد المفاوضات والسلام هو الطرف الفلسطيني".

وبشأن الحرص الإسرائيلي على تعزيز العملية الاستيطانية في القدس الشرقية، قال تفكجي: "هناك مشروع إسرائيلي لبناء 58 ألف وحدة سكنية في غضون عام 2020 لإقامة أغلبية يهودية مطلقة في مدينة القدس بنسبة ثمانين في المائة وأقلية عربية لإخراج ملف القدس من المفاوضات، باعتبار أن القدس هي الرأس والقلب بالنسبة إلى الشعب اليهودي".

ويشاطر محللون سياسيون كثيرون هذا الرأي لكنهم يرون أن السلطات الإسرائيلية تسعى مبدئياً إلى الظهور -رغم المآخذ على سياسيتها الاستيطانية- بمظهر المتشبث بهذه المفاوضات وبإعطاء انطباع مفاده أن الطرف الإسرائيلي يقدم تنازلات. وهو ما تحاول الإيحاء به من خلال قرار الإفراج عن ستة وعشرين أسيراً فلسطينياً في 30 كانون الأول-ديسمبر 2013، أي قبيل وصول كيري إلى إسرائيل، علماً بأن هؤلاء الأسرى يشكلون الدفعة الثالثة والأخيرة من مجموعة من الذين اتفقت إسرائيل مع السلطة الفلسطينية على إطلاق سراحهم عند إطلاق المفاوضات في شهر تموز-يوليو الماضي.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.