تخطي إلى المحتوى الرئيسي
جنوب السودان

الدينكا والنوير قبيلتان نيليّتان متخاصمتان

خريطة للسودان تظهر التوزع الجغرافي للقبائل الرئيسية (macs.hw.ac.uk)
3 دقائق

قبيلتا "الدينكا" و"النوير" المتقاتلتان في جنوب السودان، من أكبر المجموعات النيليّة المتواجدة في جنوب السودان، تعملان في إطار على أسس عشائرية تنظيمية معينة ومتشابهة، ومنذ فترة طويلة. ولا تزال أبيي المنطقة الحدودية الغنية بالنفط نقطة نزاع قائمة بين دولتي السودان وجنوب السودان.

إعلان

قبيلة "الدينكا"، وهي أكبر مجموعة عرقية في جنوب السودان، موطنها الأصلي يتوزع بين منطقة بحر الغزال وولاية جونقلي ومناطق من ولاية جنوب كردفان وولاية أعالي النيل. يعمل غالبية أفراد "الدينكا" في الرعي والزراعة ويبلغ عددهم حوالي 1.5 مليون نسمة، أي حوالي 4% من مجمل سكان البلاد. وتنحدر قبيلة "الدينكا" من فروع الشعوب النيليّة وتتحدث باللغات النيلية، وأفرادها من أكثر الأفارقة سمرة وطولاً.

لا يملك الدينكاويون سلطة تنفيذية مركزية، فهم أسسوا نظماً عشائرية مستقلة ومترابطة في الوقت ذاته، وعلى رأس كل قبيلة قائد أو سلطان يسمى "بيني". ولا تزال منطقة أبيي الحدودية الغنية بالنفط نقطة نزاع قائمة بين دولتي السودان وجنوب السودان. وقد حاول اتفاق السلام الشامل الذي أُبرم عام 2005 أن يضع حداً لحرب أهلية دامت أكثر من 20 عاماً بين الحكومة المركزية وحركة الجيش الشعبي لتحرير السودان، إلا أن هذه المساعي نجحت نجاحاً محدوداً، ويعود هذا جزئياً إلى التأخير في التنفيذ.

أمّا "النوير" فهي قبائل تعيش على النيل بالسودان وينتمي أفرادها مع "الدينكا" إلى أصل واحد، وهم ثاني أكبر المجموعة النيليّة من حيث عدد السكان بعد "الدينكا"، ثم يليهم الشلك. وأساطير "النوير" شبه مقدسة.

هذه القبيلة التي تمتلك مهارة في القتال، تعتمد تقليداً لمحاربة "الضغينة" عن طريق آلية تعرف بالـ"الزعيم جلد النمر" وهو شخص من أولئك المتخصصين الذين يهتمون، وفق طقوس محددة ، بفعاليات مختلفة لحياة "النوير" الاجتماعية والطبيعة. وتبرز أهمية هذا التقليد، خاصة عندما يقتل شخص ما. فعلى القاتل أن يتوجه فوراً إلى الزعيم فيقوم الأخير بجرح يده حتى يسيل الدم ومن ثمّ يبقى في منزل الزعيم، لأنه باعتقادهم يعتبر مكاناً مقدساً.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.