اليمن

اليمن يعود إلى مربع استعراض القوة مع الوصول إلى مرحلة صياغة الدستور‏

تظاهرات للشيعة بمناسبة المولد النبوي (الصورة عن رويترز)
4 دقائق

‏ مسلل الاحتشاد، والاحتجاج، والعنف في اليمن لا ينتهي. وهو في اتساع مطرد منذ اندلاع ‏الانتفاضة الشعبية في فبراير 2011، التي أطاحت بحكم الرئيس السابق علي عبد الله ‏صالح بعد ثلاثة عقود من التشبث المستميت في السلطة.‏

إعلان

‏ صنعاء – فرانس 24 عدنان الصنوي

ويبدو اليوم، الثالث عشر من كانون الثاني - يناير، من الصدف النادرة التي تلتقي فيها ‏مناسبات استعراض القوة لأطراف وبؤر التوتر الصاعدة في الشمال والجنوب، مع الإعلان ‏عن انتهاء فعاليات مؤتمر الحوار الوطني في 25 الجاري والانتقال إلى مرحلة صياغة ‏الدستور وفقا لمقررات المتحاورين الذين امضوا تسعة أشهر من المفاوضات المستمرة منذ ‏‏18 مارس الماضي بدعم من المجتمع الدولي.‏

‏ ففي المحافظات الجنوبية،اختار الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال، ذكرى الاقتتال ‏الأهلي في الجنوب فيما عرف بأحداث 13يناير 1968، مناسبة جديدة للتصالح والتسامح ‏بين الجنوبيين،وتشييع جثامين 19 من عناصر الحراك الذين قضوا دفعة واحدة بقذائف ‏الجيش على مجلس عزاء في محافظة الضالع نهاية ديسمبر الماضي، ليدفنوا في منطقة ‏‏(سناح) عند الحدود السابقة بين شطري البلاد، في إشارة على أن دعوة التسامح لا تشمل ‏اليمنيين في الضفة الشمالية من البلاد.‏

‏ وفي العاصمة صنعاء، اختار الحوثيون الشيعة ذكرى مولد النبي محمد لإقامة مهرجان ‏حاشد وسط العاصمة،عكس حضورهم المتصاعد بعد خمسة عقود من الثورة ضد مرجعيات ‏هذه الجماعة الأمامية في الشمال، في الثورة اليمنية الأولى عام 1962.‏

‏ وعلى غرار خطابات زعيم حزب الله حسن نصر الله، تحدث زعيم الجماعة عبد الملك ‏الحوثي للمحتشدين في العاصمة من وراء واق زجاجي عبر الأقمار الاصطناعية، بعد ‏يومين من اتفاق لوقف إطلاق النار مع السلفيين، قضى بنقل نشاط الجماعة السلفية من ‏منطقة دماج إلى منطقة أخرى خارج محافظة صعدة التي يسيطر عليها الحوثيون منذ ‏حوالي أربع سنوات، وهو ما فسر على انه احتفال بالنصر.‏

‏ مهرجانات استعراض القوة هذه في الشمال والجنوب، تزامنت مع دعوة شبابية للتظاهر ‏غدا الثلاثاء، لإسقاط حكومة الوفاق الوطني.‏
‏ التظاهرات التي دعت إليها حركة شبابية حديثة النشأة عرفت بمنسقية (إنقاذ)، تحاول ‏على ما يبدو بحسب مراقبين استلهام مشروع حركة (تمرد)المصرية التي مهدت لعزل ‏الرئيس المصري محمد مرسي.‏

‏ وعلى الرغم من إعلان كافة الأطراف السياسية اليمنية، عدم مشاركتها في تظاهرات ‏الغد،غير أن الارتباك والمخاوف، بدت واضحة في ردود فعل الحكومة اليمنية، التي نشرت ‏المزيد من القوات عند مداخل العاصمة وحول مقرات مصالحها الحيوية قبيل يوم من ‏التظاهرات المرتقبة، التي يقلل من وقعها غالبية المراقبين، لكن السلطات تخشى بالفعل من ‏تحولها إلى ثورة مضادة،مدعومة بحشود الحوثيين هذا اليوم.‏
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم