فرنسا

علاقة غرامية تربك الرئيس الفرنسي هولاند

رويترز

أنظار الفرنسيين تتجه إلى الرئيس فرانسوا هولاند الذي يعقد الثلاثاء مؤتمره ‏الصحافي الثالث منذ توليه الحكم . هولاند يعيش منذ أيام وسط جدل حول حياته ‏الشخصية ومغامراته العاطفية والتساؤلات السياسية بدأت حول قدرة الرئيس ‏الفرنسي على إقناع الفرنسيين بإيجاد حلول للقضايا الرئيسية التي تؤرقهم. ‏

إعلان

 

الساحة السياسية الفرنسية بعد أن عاشت مدة 3 أسابيع على وقع قضية الفنان ‏الكوميدي ديودونيه باتت منذ أيام تعيش على وقع صور ممثلة سينمائية اسمها ‏جولي غايه يقال إنها عشيقة الرئيس فرانسوا هولاند كان يلتقيان خلسة في إحدى ‏الشقق الباريسية التي يملكها شخص مقرب من إحدى العصابات الإجرامية. ‏

‏ صديقة هولاند الحالية الآنسة فاليري تيرلرفيلر يبدو أنها علمت بالخبر وقد دخلت ‏المستشفى في حالة حرجة وستبقى هناك لعدة أيام . ‏

هذه القضية الشخصية باتت تثير التعليقات السياسية بين مستاء من هذا الاهتمام ‏الكبير بالحياة العاطفية للرئيس الفرنسي وبين من يعتقد بأن هذا سيكون له انعكاس ‏على الحياة العامة لأنه مؤشر على أن الرئيس يعيش حالة فشل مع حكومته الحالية ‏ويعيش حالة فشل شخصي .‏

‏ حسب الباحث في البروباغندا التطبيقية السيد أمين صوصي علوي " كل هذا ‏الاهتمام الإعلامي بقضايا شخصية أو مثيرة يدخل في إطار عملية الهاء الرأي ‏العام حتى لا يهتم بالقضايا الأساسية فبحسب الباحث استخدم الرومان قديما تقنية ‏الخبز والملاهي لإلهاء الجماهير، والسلطة السياسية في فرنسا تستعمل نفس ‏الأساليب.‏
‏ فمثلا فيما يخص قضية ديودنيه أو قضية عشيقة الرئيس هولاند، السلطات تعمل ‏على استقطاب الجماهير بقضايا تافهة وعاطفية لإبقائه في حالة من الهستريا ‏والانشغال .‏

التشابه بين اليمين واليسار ‏
‏ ‏
هذا الجدل الشخصي يأتي في وقت حرج للرئيس الفرنسي الذي يود نسيان العام ‏‏2013 بمشاكل البطالة والأزمات الاجتماعية التي تذمر منها الفرنسيون حيث كان ‏هولاند يعول على مؤتمره الصحافي الثالث منذ توليه للحكم حتى يطمأن الفرنسيين ‏على مستقبلهم . ‏

لكن يبدو أن الرئيس هولاند لن يفلت من الأسئلة الشخصية عن حقيقة علاقته ‏بالممثلة السينمائية ؟ وعن أسباب عدم حذره و لقائها في بيت أحد عناصر المافيا ؟ ‏‏ بمعنى آخر الرئيس الاشتراكي هولاند يعيش نفس الوضعية التي عاشها الرئيس ‏اليميني نيكولا ساركوزي قبل خمسة أعوام .‏

‏ فالاشتراكيون حينها والرئيس هولاند انتقدوا بشدة خلط ساركوزي بين الحياة ‏الشخصية والحياة العامة عندما كان على علاقة بالممثلة كارلا بروني .‏
هولاند يعطي بعلاقته الحالية انطباعا لدى الفرنسيين بان سياسة الاشتراكيين ‏وطريقة تصرفهم هي نفسها التي ينتهجها اليمين.‏

يرى الباحث أمين صوصي علوي "أن هذا الإحباط لدى الفرنسيين سيدفعهم ‏لتكريس نوع من العقاب السياسي خلال الانتخابات المقبلة وقد يؤدي إلى بروز ‏تيارات سياسية متطرفة داخل المجتمع ستؤثر على الأمن السلمي وقد يدخل ‏المجتمع في مرحلة تحريض تكون ضد الأقليات والجاليات الضعيفة وخاصة من ‏المسلمين حيث سيتم تحويل الجماهير عن المسائل الحقيقية للفرنسيين.‏

حتى زمن غير بعيد كانت هناك حدود ما بين الحياة الشخصية والسياسية في فرنسا ‏لكن يبدو أن كل هذه الحدود تم اختراقها مع عهدة الاشتراكيين حسب المراقبين كل ‏هذا التدهور السياسي والأخلاقي يعيشه الفرنسيون بمضاضة سواءا مع حكم اليمين ‏أو اليسار ولهذا السبب سيكون الانعكاس واضحا خلال الانتخابات المقبلة ‏وبالأخص الانتخابات البلدية التي من المنتظر أن تبلغ فيها نسبة الامتناع عن ‏التصويت 35 بالمائة معظمهم ينتمون إلى الشباب والطبقات العمالية التي تصوت ‏غالبا للاشتراكيين. ‏

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم