تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

مصر: استفتاء مثير للجدل

رويترز

في أول عملية استفتاء تتم في مصر منذ الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي في الثالث من يوليو 2013، يبقى التنافس على أشده بين السلطات الانتقالية الحالية التي تراهن على المشاركة الكثيفة والتصويت بنعم، وبين أنصار الرئيس المعزول الذين دعوا للمقاطعة وعدم تعزيز سلطة الانقلاب.

إعلان
 
نحو 53 مليون مصري مدعوون للإدلاء بأصواتهم على مشروع التعديلات الدستورية. السلطات المصرية ووسائل الإعلام الرسمية تحدثت عن مكاتب اقتراع تشهد إقبالا كثيفا من طرف المواطنين، في حين ذكرت وسائل إعلام أجنبية ومستقلة أن نسبة الإقبال متوسطة.
 
الشارع المصري خرج للتصويت وسط إجراءات أمنية مشددة، وعينه على نسبة المشاركة في استفتاء المصريين بالخارج التي لم تتجاوز الـ 15 في المائة إجمالا وربما تدنت إلى اقل من 10 بالمائة في بعض الدول الخليجية التي توجد بها جالية مصرية معتبرة. وهذا، حسب تحالف دعم الشرعية والمتحدث باسم حزب الحرية والعدالة " مؤشر على أن نسبة المشاركة الحقيقية في مصر ستكون ضعيفة، لكن السلطات الانقلابية التي انتهكت كل القوانين ستعمل على القول أن نسبة المشاركة هي 80 بالمائة أو أكثر تماما كما عمل حسني مبارك في الاستفتاءات المصرية السابقة حينما كان يزور الانتخابات "
 
جماعة الإخوان المسلمين دعت لمقاطعة الاستفتاء وعدم منح الانقلابيين الشرعية التي يبحثون عنها، وكذلك قالت حركة 6 ابريل الشبابية التي اعتبرت أن التصويت بـ "لا" هو الأصح لان  التعديلات الجديدة  تمنح صلاحيات كبيرة للعسكر. حزب مصر القوية وأحزاب أخرى رأت من جهتها أن المصريين مغلوبون على أمرهم  ولا يمكنهم فعل شيء أمام قوة السلطة الحالية.
 
التصويت بنعم قطيعة للشعب مع ثورة 25 يناير
 
في المقابل، باركت بقية الأحزاب السياسية هذا الاستفتاء وقالت إن مصر تعيش لحظة تاريخية سيثبت فيها المصريون أن ما تم في الثالث من يوليو 2013 هو ثورة حقيقية وليس انقلابا.
 
سمير غطاس رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية يرى "أن ما يسمى تحالف دعم الشرعية وحركة الإخوان فقدوا كل دعم جماهيري وانقطعوا تماما عن الشعب رغم محاولاتهم العديدة لمنع عقد الاستفتاء ومحاولاتهم لجمع الملايين في الشارع إلا أن المصريين لم يتجاوبوا معهم والتصويت بنعم سيعزلهم تماما عن الشعب".
 
وحسب بعض المراقبين فإن الاستفتاء على الدستور المصري هو رسالة للإخوان المسلمين وأنصارهم للقول بأنهم لم يتمكنوا من وقف خارطة الطريق وبالتالي هو رسالة للداخل تقول إننا نتحكم في البلاد، وأخيرا هو رسالة  للخارج للقول إن النظام العسكري الذي أطاح بمحمد مرسي هو الأجدر بقيادة مصر ورئاستها.
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن