تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

العلاقات الخليجية الإسرائيلية: بين التطبيع والقطيعة!

وزير الطاقة الإسرائيلي سيلفان شالوم (ويكيبيديا)

أثارت مشاركة وزير الطاقة الإسرائيلي سيلفان شالوم في الجمعية العامة لـ"لوكالة الدولية للطاقة المتجددة" في أبو ظبي مقر الوكالة جدلا في البلدان العربية. وطرحت في سياق هذا الجدل تساؤلات حول واقع العلاقات بين إسرائيل من جهة وبلدان الخليج العربية من جهة أخرى.

إعلان

لا يخفى على أحد أن عدة دول عربية كانت تحتفظ بعلاقات دبلوماسية، بشكل أو آخر، مع إسرائيل منذ "مؤتمر أوسلو" في تسعينيات القرن الماضي، لكن تلك العلاقات بدأت تتقطع وتصبح هشة في عام 2000 مع انهيار عملية السلام في المنطقة، كما فعلت قطر مثلاً عندما عمدت إلى إغلاق المكتب التجاري الإسرائيلي لديها إثر الحرب الإسرائيلية على غزة نهاية 2008.

في الفترة الأخيرة ظهرت تقارير وتعليقات كثيرة تحدثت عن وجود تقارب حقيقي بين إسرائيل ودول الخليج، خاصة بعد تنامي القلق لدى الطرفين من السياسة الأمريكية التي حققت تقارباً مع إيران وتجنبت استخدام القوة ضد سوريا ممهدة لانسحابها النهائي من مشكلات الشرق الأوسط.

الزيارات المتبادلة واللقاءات بين مسئولين خليجيين وإسرائيليين على هامش المناسبات الدولية باتت أخباراً متداولة على وسائل الإعلام ولم تعد سرية كالسابق. إلا أن زيارة وزير الطاقة الإسرائيلي سيلفان شالوم إلى الإمارات لا يأتي ضمن هذا السياق، كما يؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات د.عبد الخالق عبد الله، الذي أشار في حديثه لـ"مونت كارلو الدولية" إلى أن "الوكالة الدولية مقرها في الإمارات، وهي كبقية المنظمات الدولية قادرة على دعوة من تشاء دون استشارة الدولة المضيفة. وهذا لا يعني وجود أي نوع من التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، حتى لو كانت المخاوف من النفوذ الإيراني قد قاربت بينهما مؤخراً".

وكانت برقية دبلوماسية سرية نشرها موقع ويكيليكس عام 2009 قد أشارت إلى أن هناك علاقات دبلوماسية سرية مكثفة بين إسرائيل ودول الخليج العربية، موضحة أن إسرائيل ومن وصفتهم بـ"أعدائها التقليديين في دول الخليج" قد أجروا علاقات دبلوماسية مكثفة وتبادلوا معلومات استخباراتية خطيرة، خاصة بشأن إيران.

إذن، وعلى الرغم من أن العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج كانت ولا تزال علاقات غير صلدة جراء انعدام التقدم في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، فيبدو أن المخاطر المشتركة التي تهددها تقود الطرفين لبلورة شكل جديد من هذه العلاقات.وهو ما أكده المحلل السياسي الإسرائيلي إيلي نيسان لـ"مونت كارلو الدولية" حين اعتبر أنه بعد الاتفاق الدولي حول برنامج إيران النووي "بدأت دول الخليج تعي بأن إسرائيل يمكن أن تقدم لها خدمات على أصعدة عدة، وعلى هذا الأساس مثلاً قام مبعوثان خليجيان بزيارة إسرائيل لتنسيق المواقف الإستراتيجية حيال النفوذ الإيراني الذي بات يقلق المنطقة".

على الرغم من أهمية المصالح المشتركة، فإن مسألة العلاقات الطبيعية بشكلها المعروف ليست مطروحة بين إسرائيل والدول الخليجية في الوقت الراهن، وذلك في ظل عدم حدوث منعطف حقيقي في الأفق السياسي بين إسرائيل والفلسطينيين. إلا أنه ثمة مساحة صغيرة بين التطبيع و القطيعة لا يدخر الجانبان حاليا أي جهد في استغلالها.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن