سينما

فيلم "الصبا" في برلين: النقاد منحوه جائزة الدب الذهبي فهل يكون ذلك رأي لجنة التحكيم؟

(فيسبوك)

تفوق المخرج الأميركي ريتشارد لانكليتر على زملائه من الأميركيين الذين شاركوا في مسابقة برلين، وبينهم جورج كلوني مخرجاً؛ بل إن لانكليتر تفوق على كثير من الأفلام الأخرى في مسابقة هذا العام في تقديمه لموضوع الطفولة والمراهقة في "بويهود"، أو "الصبا"، مصوراً على مدى اثني عشر سنة نهاية عالم والدخول في عالم أخر هو عالم الكبار والمسؤوليات لطفل أميركي في تكساس موطن المخرج.

إعلان

 مشروع شريط "صبا" تفتحت فكرته في ذهن المخرج عام 2001 حيث تتبع حياة ولد في عمر السادسة وتابعه حتى الثامنة عشرة، ليقدم رؤية دقيقة معبرة وواسعة عن حياته على مدى اثني عشر عاماً من المسار الحياتي في أميركا اليوم. وتكسب هذه القضية، والعمل على مدى زمن طويل، الفيلم قيمة أخرى مختلفة عما شاهدناه في مهرجان برلين. حيث يكبر الأطفال أمام عين الكاميرا التي ترصد أيضاً في تلك الحياة العائلية العلاقات الأسرية وتشرذم العائلة وإعادة تركيبها وعلاقات الصغار بالكبار إضافة إلى اختلاف الأجيال والمراحل وبالتالي مفاهيم الحب والعمل وغيرها.

شريط "صبا" كان قدم في مهرجان "ساندانس" ولقي ترحيباً كبيراً من النقاد في برلين حيث بات مرجحاً أن ينال جائزة الدب الذهبي في حفل توزيع الجوائز الذي يعقد مساء السبت لكن الرأي الأخير في ذلك يعود للجنة التحكيم.

iPhone 6
ريتشارد لانكليتر

لانكليتر كان أنجز عدداً من الأعمال الدرامية والكوميدية مثل "قبل الشروق" و"بعد منتصف الليل" و"مضطرب" و"مدرسة الروك" و"حياة يقظة" و"شعب الفاست فود" و"متكاسل" (وهو عنوان فيلم وليست أبداً حالة المخرج المولود عام ألف وتسعمائة وستين). ويحاول هذا المخرج المتفرد إضفاء صفة الواقعية الجديدة على أعماله السينمائية مبتدعاً أسلوباً خاصاً به في علاقته بالموضوع وبالشخصيات ليقدم هذا النوع من السينما الباحثة والمتشكلة في إطار التصوير لكن المخطط لها سلفاً.

وكانت شهرة هذا المخرج وصيته تعاظما بعد شريط "بعد منتصف الليل" الذي أدى أدوار البطولة فيه كل من إيتان هوك وجولي دولبي عام 2012 وحظي باستقبال شعبي واسع بموازاة اهتمام النقد. كما سبق لهذا المخرج المختلف أن أنجز أعمالاً درامية وكوميدية وأعمالاً أخرى للتلفزيون قبل ثلاثيته السينمائية التي بدأها بشريط "قبل الشروق".

هذا الاختلاف الأميركي عن أعمال كشريطه "فندق بودابيست الكبير" لعملاق أميركي آخر هو ويس أندرسون، الذي افتتح المهرجان. شريط أندرسون كان جيداً من حيث الصورة ولطيفاً على نسق شريطه السابق "دارجيلينغ ليميتد" أو شريط "رجال الآثار" لجورج كلوني الذي صور عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية مجموعة عسكرية مختصة بالآثار كلفت باستعادة الآثار وهو جيد لكنه أميركي بمفهوم السينما الأميركية التي أنتجت أعمالاً لا تحصى عن البطل الأميركي الذي ينقذ العالم. هذا الاختلاف هو الذي يضفي قيمة أكبر على عمل لانكليتر وأيضاً... هذه المقاربة الجميلة لعادية الحياة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم