سينما

لجنة تحكيم مهرجان برلين السينمائي الدولي 64 تصوت للكلاسيكي أولا‏

"Diao Yinan" رويترز

أحدثت لجنة تحكيم الدورة الرابعة والستين من مهرجان برلين السينمائي التي ‏ترأسها المنتج وكاتب السيناريو الأميركي "جيمس شيموس" مفاجأة مساء ‏السبت في ختام مهرجان برلين السينمائي الدولي بإعلانها فوز فيلم صيني بأرفع ‏جائزة في المهرجان وهي جائزة الدب الذهبي ما دفع إلى المراتب الأخرى أفلاما ‏حبذها النقاد وكذلك جمهور المهرجان. ‏

إعلان

منحت الجائزة لفيلم "بلاك كول، ذين آيس" (معطف أبيض مثل الثلج) للمخرج ‏‏"دياو يينان" الذي هتف "أحبك برلين" وهو يتسلم جائزته فيما حصل بطل شريطه ‏‏"ليون فان" الذي أدى دور المحقق الخاسر ومدمن الكحول المطرود من عمله لكن ‏الذي ينجح في النهاية في اكتشاف حقيقة قاتل تبحث عنه الشرطة، على جائزة ‏الدب الفضي لأفضل أداء رجالي.‏

والفيلم كلاسيكي على نحو ما لكن أسلوبه في التصوير وفي الالتفاف بالحكاية ‏والعودة بها إلى الوراء أعجب لجنة التحكيم التي ميزته دافعة إلى الوراء أعمالا ‏دافع عنها النقاد وحبذها الجمهور.‏

وبهذه الجائزة المزدوجة تعود السينما الصينية إلى الواجهة بعد ثماني سنوات على ‏فوزها بجائزة الدب الذهبي عن شريط "زواج تويا" الذي تدور أحداثه في منطقة ‏نائية من الصين مسجلة يوميات امرأة شجاعة وهو للمخرج "وانغ كانان".‏
وشاركت الصين هذا العام بثلاثة أفلام داخل مسابقة برلين الرسمية التي ضمت ‏‏23 شريطا 22 منها ضمن المسابقة.‏

وحصلت السينما الأسيوية على أربعة جوائز في برلين هذا العام من أصل ثمانية ‏لتسجل بقوة عودة هذه السينما التي يحظى روائيوها الكبار بالتقدير والإعجاب في ‏أوروبا أكثر من بلادهم الأصلية كما أوضح "دياو بينان" مشيرا إلى نوعية ‏الجمهور الأوروبي أيضا.‏

وفي أفضل أداء نسائي منحت اليابانية الشابة "هادو هيروكي" التي تؤدي دور ‏حاضنة لدى أسرة ميسورة في فترة ما قبل وخلال الحرب العالمية الثانية جائزة ‏الدب الفضي. والفيلم عنوانه "البيت الصغير" وهو من إخراج المخضرم "يوشي ‏ياماتا" الذي أنجز نحو ثلاثين فيلما روائيا خلال مسيرته. ‏

من ناحيته حصل شريط الصيني الشاب "لو يي" الذي حضر بعمله أول مرة هذا ‏العام إلى برلين على جائزة الدب الفضي لأفضل مساهمة فنية في الفيلم وهي ‏للممثل "لينغ جيان" الذي يؤدي في شريط "تدليك في العتمة" دور شخص أعمى ‏ضمن مجموعة من الشباب المكفوفين العاملين في مركز للتدليك إلى جانب ‏أشخاص من غير المحترفين ومن المكفوفين الفعليين. ‏

أما المخرج الأميركي الذي كان فيلمه الأكثر انتظارا والذي توقع له النقاد الذهب ‏فمنحته لجنة التحكيم عن فيلمه "صبا" (بويهود) الذي استمر تصويره اثني عشر ‏عاما والذي يجدد في الواقعية وفي البحث عن صيغة للعمل السينمائي، مختلفة عن ‏المعهود، فمنح جائزة الدب الفضي لأفضل إخراج، بعد حصوله في السابق على ‏جائزة مماثلة عن شريطه "بيفور ميدنايت" (قبل منتصف الليل).‏

‏ وردا على سؤال لصحفي كان يتوقع له الدب الذهبي في المؤتمر الصحفي الذي ‏أعقب توزيع الجوائز قال "لينكلايتر": "كنت سعيدا بتصوير الفيلم وإنجاز ‏المشروع وهذا ما كنت أود الحصول عليه. سعيد أن أقدم الفيلم وأن أرى أن الناس ‏تحبه. هذا شرف للفيلم. الجوائز لا تهمني، ما يهمني هو إنجاز الأفلام والجوائز إن ‏أتت فهي أمر زائد. كما أني أتمتع بروح رياضية وكنت رياضيا في السابق".‏

هذا الشريط نال جائزتين موازيتين أهمها جائزة الجمهور في برلين والذي سجل ‏هذا العام سابقة لم يصلها إليها من قبل، عبر 330 ألف بطاقة بحسب مصادر ‏المهرجان الذي كانت قاعاته تفيض بالجمهور لمختلف أنواع الحضور.‏
ونال جائزة شريط "صبا" أيضا جائزة أصحاب صالات السينما والمسرح في ‏ألمانيا وهي جائزة تساعد على توزيعه.‏
‏ وفي جوائز برلين هذا العام كان للسينما الألمانية نصيب فقد انتزع شريط ‏‏"محطات درب الصليب" جائزة السيناريو الذي وضعه كل من "ديتريش وآنا ‏بروغمان" وهما أخ وأخت قالا في المؤتمر الصحفي أنهما يريدان الاستمرار في ‏العمل سويا ليشكلا ثنائيا كما الإخوة "كوهين".‏

الفيلم سجل أيضا نصيبه من النجاح بجانب النقاد والجمهور وعزز من مكانة ‏السينما الألمانية في هذا السباق الدولي، في تسجيله لحياة مراهقة وعلاقتها بالدين ‏وبأفكار التضحية والخطيئة والحياة والموت.‏

أما جائزة الدب الفضي التي منحت للمخرج الفرنسي العتيد "آلان رينيه" الذي ‏تغيب عن المهرجان لأسباب صحية وهو في الثانية والتسعين من العمر فقد أثارت ‏جدلا خاصة وأنها تحمل عنوان جائزة "أفضل فيلم يفتح آفاقا جديدة" وتحمل هذه ‏الجائزة أيضا اسم "ألفريد بوير"، مؤسس مهرجان برلين.‏

 

جانب من المشاركين في مهرجان برلين السينمائي 2014

 

‏"أن تحب، أن تشرب وأن تغني" المأخوذ عن مسرحية بريطانية، دافع عنه ‏‏"أندريه ديوسلييه" الممثل المشارك في الفيلم في برلين معتبرا أنه يلعب في ‏المساحة المتاحة بين الحياة العادية والتمثيل باعتبار أن الممثلين يتدربون على أداء ‏أدوارهم في مسرحية.‏

هذا الشريط أيضا منح جائزة النقاد الدوليين الذين بدا وكأنهم يكافئون "رينيه" على ‏مسيرته العملاقة وليس على هذا العمل الذي أغضب الكثير من النقاد إلى درجة أن ‏أحدهم دعا مخرج "هيروشيما حبي" و"العام الماضي في مارينباد" إلى التقاعد.‏

جائزة الدب الذهبي للفيلم القصير منحت لشريط فرنسي "طالما بقي لنا رشاشات ‏مائية " لكل من "كارولين بوجي وجوناثان فينيل" بينما حصل شريط "مختبر" لـ ‏‏"غيللوم كايو" على الدب الفضي للقصير وهو شريط ألماني. ‏

‏ ‏
وشارك في لجنة تحكيم الفيلم القصير في برلين اللبنانية "كريستين طعمة" صاحبة ‏تظاهرة "أشكال ألوان" في لبنان.‏

‏ ‏‎ ‎وكانت جوائز التظاهرات الأخرى في البانوراما والفوروم فضلا عن الجوائز ‏الموازية كثيرة نكتفي بذكر ما يتعلق منها بالعرب. فقد منح شريط "الميدان" ‏لجيهان نجيم والمرشح لأوسكار أفضل شريط وثائقي جائزة "أمنستي" المدافعة ‏عن حقوق الإنسان بعد مشاركته في تظاهرة "الفوروم" (المنتدى).‏

وكان الفلسطيني مهدي فليفل حصل العام الماضي على هذه الجائزة عن شريطه ‏‏"عالم ليس لنا" حول مخيم عين الحلوة في لبنان.‏

كما فاز شريط قصير لبناني بجائزة تظاهرة "تيدي" للفيلم القصير والفيلم عنوانه ‏‏"مونديال 2010" وهو للمخرج الشاب اللبناني روي ديب. ‏

 

 

مواضيع متعلقة:

 

لجنة تحكيم مهرجان برلين السينمائي الدولي 64 تصوت للكلاسيكي أولا‏

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم