لبنان, فرنسا

لبنان:"إذا كان رب البيت بالدف مولعا.."

الصورة من فرانس 24

تستضيف باريس هذا الأربعاء اجتماع مجموعة العمل الدولية لدعم لبنان. ممثلون عن الدول الكبرى، ودول الخليج، ومنظمة الأمم المتحدة، ومنظمات إقليمية سيتحلّقون حول طاولة المناقشات برعاية الرئيسين فرنسوا هولاند وميشال سليمان لدراسة سبل دعم لبنان سياسيا واقتصاديا ودفاعيا في مواجهات تداعيات الأزمة السورية وفي مقدمتها مسألتان ملحّتان:

إعلان

 

المسألة الأولى هي تزايد أعداد النازحين السوريين بصورة تتجاوز طاقة لبنان الاستيعابية وقدرته على توفير الحد الأدنى من الرعاية والمساعدات لأكثر من مليون نازح! 
 
المسألة الثانية تتعلق بتقديم مساعدة عسكرية عاجلة للقوات المسلحة اللبنانية من جيش وقوى أمن، لتمكينها من الحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين والدفاع عن حدود البلاد.  
 
من اللافت أن يجتمع كبار هذا العالم – رغم مشاغلهم – في مسعى لمساعدة هذا البلد الصغير فيما يغرق المسئولون فيه بخلافاتهم وانقساماتهم وارتهانهم للخارج.
 
إنه مشهد سريالي بامتياز ذلك الذي يقدمه لبنان للخارج. قد تكون خلافات الدول الكبرى حيال الأزمة السورية المديدة وأزمة أوكرانيا المستجدة من النوع المستعصي على الحل السريع لارتباطها بمصالح هذه الدول الجيوستراتيجية ، لكنها بالقابل ملتزمة بالحفاظ على أمن لبنان وسيادته.
 
دعونا نتصور سيناريو معين يتضمن سؤال الدول الكبرى اللبنانيين عما يريدونه وما هي مطالبهم. إليكم عينة من الإجابات:
ثلث وزراء الحكومة اللبنانية المشكّلة الذين يمثلون "قوى الثامن من آذار" بقيادة "حزب الله" سيرفعون المطالب التالية:
مساعدة لبنان على مواجهة خطر الجهاديين والتكفيريين التابعين "للقاعدة "وأخواتها.
مشاركة "حزب الله" في القتال في سوريا أمر مشروع...
ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة لا بديل عنها..
 
الثلث الآخر الذي يمثل "قوى الرابع عشر من آذار" بزعامة تيار "المستقبل" سيحمل رؤية من نوع :
إن التدخل العسكري ل"حزب الله" في سوريا استجلب إلى لبنان إرهاب "القاعدة".
رفض ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة واستبدالها بإعلان بعبدا. 
وقف تدخلات النظام السوري وإيران بالشأن الداخلي اللبناني.
 
من المؤكد أن المشاركين في مؤتمر باريس على علم واف بالخلافات والتناقضات داخل الطبقة السياسية في لبنان، ومن الجيد أن يكتفي المؤتمر بالاستماع إلى الرئيس ميشال سليمان محاطا بوزراء الخارجية والدفاع والشؤون الاجتماعية الذين يحملون معهم إلى باريس ملفات تتضمن عرضا للواقع والاحتياجات.
 
لكن المؤسف والمخجل معا أن التناقضات الداخلية تنعكس على صورة لبنان في المحافل الدولية :
حكومة عاجزة عن صياغة بيانها الوزاري وفراغ في المؤسسات قد يطال بعد شهرين رئاسة الجمهورية!!

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن