تخطي إلى المحتوى الرئيسي
شبه جزيرة القرم

الاستفتاء في القرم يوم 16 آذار الجاري يذكر السكان التتار بصفحة سوداء في تاريخهم

الصورة من رويترز

يختلف المؤرخون في تحديد أصول تتار القرم الذين يشكلون قرابة عشرين بالمائة من عدد سكان شبه جزيرة القرم والبالغ عددهم مليونا وصف مليون نسمة. ولكن ما لا خلاف عليه اليوم هو أن السكان التتار يعارضون في غالبيتهم مبدأ ضم القرم إلى روسيا. بل طالب زعماء التتار بمقاطعة الاستفتاء الذي سينظم يوم السادس عشر من شهر مارس-آذار الجاري داخل هذا الإقليم والذي تخشى الدول الغربية أن يؤدي إلى انفصال الإقليم وانضمامه إلى روسيا.

إعلان
 
وكان نواب البرلمان المحلي الموالي لروسيا قد صوتوا قبل أيام بغالبية أصوات الحاضرين على مبدأ استقلال القرم عن أوكرنيا في خطوة انتقدتها معظم العواصم الغربية واعتبرتها موسكو قرارا "شرعيا".
 
ويعزى اعتراض تتار القرم على مبدأ الانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا لعدة عوامل واعتبارات لديها عموما علاقة بتاريخ التتار مع الروس لاسيما في عهد ما كان يسمى "الاتحاد السوفييتي". فقد كان ستالين وراء قرار تهجيرهم وتشتيتهم وسط آسيا الوسطى بعد اتهامهم بالتواطؤ مع سلطات الاحتلال النازي. وقد أدت عملية التهجير هذه إلى هلاك عشرات الآلاف منهم وهم في الطريق إلى مواطن أرغموا على الإقامة فيها.
 
ولدى عدد من سكان القرم المنتمين إلى التتار مخاوف من أن يفتح استفتاء يوم السادس عشر من الشهر الجاري صفحة جديدة تذكرهم بصفحة كانوا يعتقدون أنها طويت بعد انهيار الإمبراطورية السوفييتية وعودة الكثير منهم إلى موطنهم الأصلي .

أما المراقبون فيخشون من أن يتسبب الاستفتاء في نشوب حرب أهليه في هذا الإقليم الصغير الذي يشكل بيضة القبان، في معادلة دولية واقعة بين شد الحبال من هنا وهناك.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.