تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ليبيا - تونس

ليبيا تغلق حدودها "الغربية" وتفتح "الشرقية"

الصورة من ويكيبيديا

لم تمض ساعات على فتح معبر راس جدير الحدودي مع الجارة تونس، حتى سارعت السلطات الليبية إلى غلقه مجددا. هذا القرار جاء عقب الاعتداء على مواطنين ليبيين داخل التراب التونسي، الأمر الذي اعتبرته طرابلس خرقا للاتفاقية الأمنية المبرمة بين الجانبين السبت الماضي، والتي اتفقا من خلالها على تأمين حركة المسافرين بين البلدين.

إعلان

 إعداد: فائزة مصطفى

وأفاد مدير منفذ راس جدير الحدودي العقيد محمد جرافة بأن "مواطنين ليبيين تعرضوا للإهانة ولتكسير سياراتهم بمنطقة بن قردان التونسية"، وأضاف أن المعبر سيفتح مرة أخرى بعد "التنسيق مجددا بين الجانبين لتدارك الانفلات الأمني ووضع حلول جذرية".

الإعلامي التونسي نبيل سدراوي حمّل الطرفين مسؤولية الانفلات الأمني على المناطق الحدودية بين البلدين حيث قال لـ"مونت كارلو الدولية": حسب المعطيات الميدانية، نلتمس تجاوزات اشترك فيها الطرفان، فقد تعرضت شاحنات ليبية لبعض الاعتداءات في المناطق الحدودية مع تونس خاصة في منطقة بن قردان، يعتبرها أهالي هذه المنطقة والمسؤولون التونسيون اعتداءات فردية. في المقابل كشف العديد من التجار التونسيين لوسائل الإعلام عن تعرضهم لمضايقات في ليبيا، كما تم منعهم من نقل سلعهم إلى داخل التراب التونسي".

وتسبب تعطل حركة العبور بمعبر راس جدير الحدودي مع تونس في خلق حالة من الاستياء لدى المواطنين التونسيين في مقدمتهم التجار. كما أدى غلق المعبر قبل عشرة أيام إلى نشوب احتجاجات في بلدة بن قردان التونسية الحدودية.
نبيل سدراوي علق على تداعيات غلق هذا المعبر الحدودي على العلاقات الاجتماعية والاقتصادية التونسية الليبية فقال: "الخاسر الأول هو اقتصاد البلدين، باعتبار معبر راس جدير الحدودي هو أكبر معبر في إفريقيا، وهذا من ناحية عدد المواطنين الذين يعبرونه يوميا، وحجم السلع المتبادلة عبره بين البلدين، وغلقه منذ عشرة أيام سيضر بالشركات التونسية والليبية على حد سواء، بالإضافة إلى انعكاساته على الوضع الاجتماعي، فأغلب سكان منطقة بن قردان التي تبعد بثلاثين كيلومتر عن ليبيا يعيشون على المبادلات التجارية التي تتم عبر هذا المعبر، وهذا ما تسبب في نشوب احتجاجات مؤخرا في المدينة".

من جانب أخر، اتفق الجانبان الليبي والمصري على إعادة فتح حدودهما لتسهيل تنقل المسافرين والحركة التجارية بين البلدين، حسب ما أفاد به مسؤولون ليبيون لوكالة فرانس برس. وقال العقيد سالم الرفادي آمر المنطقة العسكرية بمنطقة طبرق الحدودية الليبية بأن "الجانبين الليبي والمصري اتفقا خلال اجتماع مشترك عقد السبت بمنفذ السلوم البري على الجانب المصري من الحدود على إعادة فتح الحدود الليبية المصرية" وأضاف أن "الاجتماع تناول العديد من القضايا الهامة المتعلقة بالنواحي الأمنية والاقتصادية للمنفذ، وحركة انسياب البضائع والتنسيق فيها بين الجانبين".

وأوضح أنه "تم الاتفاق خلال الاجتماع على إقرار ميزة خاصة لسكان المناطق الحدودية من الجانبين، والمحددة فقط في مدينة طبرق وضواحيها في ليبيا ومحافظة مطروح في مصر، على أن تتمثل هذه الميزة في الدخول والخروج لسكان هذه المناطق بدون تأشيرة".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن