الأزمة الأوكرانية

الغرب يصعّد عقوباته وموسكو ماضية في ضم القرم

الصورة من رويترز

تستمر لهجة التهديدات الدولية لروسيا بالتصاعد منذ إعلان نتائج الاستفتاء في شبه جزيرة القرم وتوقيع كل من الرئيس فلاديمير بوتين ومجلس الاتحاد في البرلمان الروسي على معاهدة ضم القرم، كما يتزايد الإصرار الروسي على المضي قدماً في سياسة قد تؤشر إلى تغييرات جذرية في قواعد السياسة الخارجية للدول الكبرى منذ انتهاء الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفيتي.

إعلان

12 اسماً جديداً على لائحة العقوبات الأوروبية واليابان تضغط اقتصادياً

أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، في ختام اليوم الأول من قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم الجمعة، أن الاتحاد أضاف 12 اسماً إلى قائمته للشخصيات التي فرض عليها عقوبات بسبب ضم شبه جزيرة القرم والتي كانت تضم 21 اسماً بينهم خصوصاً رئيس وزراء القرم الموالي لروسيا وقائد الأسطول الروسي في البحر الأسود.

اللائحة الأميركية للعقوبات على روسيا تضم حالياً أسماء 31 شخصية بينها خصوصا رئيس الديوان الرئاسي الروسي المقرب جداً من الرئيس بوتين ومساعده ألكسي غروموف ورئيس مجلس الدوما الروسي سيرغي نارشكين.

ودخلت اليابان اليوم على خط تضييق الخناق على روسيا بإعلان الحكومة اليابانية تقديم مساعدة بقيمة مئة مليار ين (710 مليون يورو) لأوكرانيا بأشكال مختلفة تتضمن مساعدة في التجهيزات عبر صندوق النقد الدولي، بغية مساعدة البلد المهدد بأزمة اقتصادية كبرى خاصة بعد تراجع روسيا عن منحه قرضاً بقيمة 15 مليار دولار نتيجة الاحتجاجات التي أدت إلى هروب الرئيس يانوكوفيتش المقرب من موسكو.

وسيعلن رئيس الحكومة اليابانية شينزو آبي رسمياً الأسبوع المقبل عن خطة المساعدة خلال قمة حول الأمن النووي سيعقد على هامشها اجتماع لقادة الدول الصناعية السبع الكبرى في هولندا حول الوضع في أوكرانيا بدعوة من الرئيس الأميركي باراك أوباما.

تخفيض تصنيف روسيا الائتماني وبورصة موسكو إلى تراجع

في السياق ذاته، وبعد خطوة مماثلة لوكالة ستاندرد آند بورز مساء الخميس، أعلنت وكالة "فيتش" الدولية للتصنيف الائتماني اليوم الجمعة خفض آفاق روسيا من "مستقرة" إلى "سلبية" بسبب المخاطر المرتبطة بالعقوبات الغربية عليها جراء الأزمة الأوكرانية، الأمر الذي أدى إلى تراجع بورصة موسكو بأكثر من 2% صباح اليوم.

عقوبات اقتصادية على روسيا (الصورة من رويترز)
عقوبات اقتصادية على روسيا (الصورة من رويترز)

تخفيض "فيتش" لآفاق روسيا قد يعني قيامها قريباً بتخفيض تصنيف روسيا الائتماني المحدد حالياً بـ"BBB" (أي أن روسيا جهة مقترضة "متوسطة الجودة" لكنها قادرة على الإيفاء بالتزاماتها بشكل مناسب) مع تأكيد الوكالة اليوم الإبقاء على تصنيف الولايات المتحدة الذي يرمز له بـ"AAA" أي الأعلى عالمياً.

وأوضحت الوكالة في بيان أن "التأثير المباشر للعقوبات المعلنة يبقى ضئيلاً في الوقت الحاضر لكن ضم القرم إلى الاتحاد الروسي سيحمل على الأرجح الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على توسيع عقوباتها" وأنه "في أسوأ السيناريوهات، قد تحظر الولايات المتحدة على المؤسسات المالية الأجنبية التعامل مع المصارف والشركات الروسية".

هذا بالإضافة إلى تخفيض الوكالة تقييمها لنمو الاقتصاد الروسي إلى ما دون 1% للعام 2014 و2% للعام 2015 مذكرة بأن نمو هذا الاقتصاد سبق أن تباطأ إلى 1,3% عام 2013.

رد روسي سريع... ثم تراجع

روسيا من جهتها تستمر منذ إعلان استفتاء ضد القرم في اتخاذ تدابير تثبيت لنتائج الاستفتاء وضم شبه الجزيرة من موافقة "الدوما" إلى توقيع الرئيس بوتين ومجلس الاتحاد اليوم على قرار الضم. من هذه التدابير الطلب الروسي من كييف إعادة تسديد 11 مليار دولار (7,9 مليار يورو) هي عبارة عن منافع مالية منحت إلى أوكرانيا في إطار اتفاق التمديد لانتشار الأسطول الروسي في البحر الأسود والموقع في نيسان-إبريل 2010.

رغم ذلك، وبعد أن صعّدت موسكو بإعلانها الخميس نشر "قائمة سوداء" لعقوبات تستهدف تسعة أشخاص من مساعدي الرئيس أوباما وأعضاء في مجلس الشيوخ رداً على العقوبات الأمريكية، جنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم إلى التهدئة وتراجع معلناً أن روسيا ستمتنع "في الوقت الراهن" عن اتخاذ عقوبات رداً على العقوبات التي أعلنتها واشنطن.

مونت كارلو + أ ف ب

روسيا ممنوعة من استخدام بطاقات فيزا وماستر كارد

إعداد رولا أبي حيدر

روسيا ممنوعة من استخدام بطاقات فيزا وماستر كارد (الصورة من رويترز)
روسيا ممنوعة من استخدام بطاقات فيزا وماستر كارد (الصورة من رويترز)

بدأت ملامح العقوبات الأمريكية ضد روسا تتضح شيئاً فشياً، حيث توقفت مجموعتي فيزا وماستركارد الأمريكيتين لبطاقات الائتمان وبدون سابق إنذار توقفتا عن توفير خدماتهما لعملاء مصرف روسيا، المشمول بالعقوبات الأمريكية.
ويطال هذا الإجراء مصرف "اس ام بي" الذي يسيطر عليه الشقيقان اركادي وبوريس روتنبرغ المدرجان بدورهما على قائمة المسئولين المستهدفين بالعقوبات، فعمليات سحب الأموال التي يقوم بها العملاء بواسطة البطاقتين المذكورتين تم تجميدها، ولم يعد عملياً بوسع هؤلاء العملاء سحب أموال بواسطة بطاقاتهم الائتمانية إلا في الصرافات الآلية لهذه المصارف أو المصارف الشريكة لها, كما لم يعد بوسعهم القيام بمشتريات بواسطتها.

شملت العقوبات، أيضاً، مصرفيين وأثرياء مقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من ضمنهم غيوري كولافتشوك رئيس بنك روسيا والذي يعتبر "المصرفي الشخصي لكبار المسئولين الروس بمن فيهم فلاديمير بوتين".
عقوبات سيتم بموجبها تجميد أي أموال قد يملكونها في الولايات المتحدة ومنعهم من مزاولة الأعمال مع مواطنين أميركيين وشركات أميركية.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم