فرنسا

آلان جوبيه عمدة مدينة بوردو لمدة رابعة ومرشح افتراضي جيد لرئاسة الجمهورية

الصورة من رويترز

بالرغم من أن حزب " الاتحاد من أجل حركة شعبية " استطاع استرجاع أكثر من عشرين مدينة من بين أيدي اليسار خلال الدورة الأولى من الانتخابات البلدية التي جرت يوم العشرين من شهر مارس –آذار الجاري، فإن أهم انتصار حققه الحزب حسب كثير من المحللين السياسيين هو ذلك الذي صنعه آلان جوبيه عمدة مدينة بوردو الواقعة في جنوب فرنسا الغربي. فجوبيه تمكن من التغلب على كل منافسيه في أعقاب هذه الدورة محرزا قرابة 61 من أصوات الناخبين لمدة رابعة.

إعلان

 وخلافا لتقليد دأب عليه كثير من ساسة فرنسا، سعى آلان جوبيه إلى التأكيد خلال التصريحات التي صدرت عنه بعد إعلان نتائج الدورة الأولى، على أن الانتصار الذي حققه انتصار جماعي . بل ذهب إلى حد التقليل من مساهمته الشخصية في صنعه. وأثنى كثيرا على سكان المدينة كلهم.

وقد سأله أحد الصحافيين عما إذا كان هذا الانتصار يفتح الطريق أمامه للترشح إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة التي ينتظر أن تجري في عام 2017، فرد قائلا إنه يشعر بأن واجبه يقتضي منه أن يكون قريبا من كل ساكن من سكان المدينة خلال السنوات الأربع المقبلة. ولكنه أضاف جملة أخرى قال فيها وهو يرد على سؤال الصحافي : " لابد من تجميع قوانا ". وفهم المقربون منه أن لديه رغبة لا تزال افتراضية حتى الآن للترشح إلى رئاسة الجمهورية وأنه قادر فعلا بحكم مساره وتعلمه من المحن الكثيرة التي واجهها على تقمص دور المرشح الذي لديه حظوظ كبيرة للفوز في أعقاب الانتخابات الرئاسية المقبلة في حال عدم ترشح نيكولا ساركوزي من جديد لهذه المهمة باسم حزب " الاتحاد من أجل حركة شعبية" لسبب أو لآخر.

يعد جاك شيراك الرئيس الفرنسي الأسبق عراب جوبيه السياسي . فهو الذي علمه قواعد التعاطي مع القرارات الإدارية عندما كان عمدة لباريس . وعندما وصل شيراك إلى قصر الإيليزيه عام ،1995 عينه رئيس للوزراء وكان يعتبره وريثه السياسي وخيرة ما أنجب اليمين التقليدي من كوادر ذات كفاءات عالية. وقبل أن يعين رئيسا للوزراء، تقلد عدة مناصب وزارية خلال فترة التعايش بين الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران وأحزاب اليمين التقليدي منها وزارة الخارجية. ولا يزال كثير من دبلوماسيي فرنسا وموظفي هذه الوزارة يقولون عنه إنه يعد من أفضل وزراء الخارجية الذين عرفتهم فرنسا طوال السنوات الثلاثين الأخيرة.

وفي عام ألفين وأربعة، اضطر آلان جوبيه إلى التخلي عن كل نشاط سياسي لمدة عام بسبب حكم قضائي صدر ضده في قضية تعود إلى تسعينات القرن الماضي ولها علاقة بأموال دفعت من موازنة بلدية باريس لأغراض لا علاقة لها بأنشطة البلدية . وظل الرجل يردد أنه براء من التهم الموجهة إليه في قضية الحال. ولكنه استطاع شيئا فشيئا ترويض غضبه والتخلي عن الصورة التي كانت تلاحقه والتي تجعل منه شخصا مغرورا. وتأتى له ذلك عبر المشاريع الكثيرة التي أنجزها في مدينة بوردو والتي جعلت منها مدينة مفتوحة على المستقبل.

ونظرا لأن آلان جوبيه صبور على المحن و لا يريد القفز على المراحل أو التحايل عليها ، فإنه يحظى اليوم بشعبية تتجاوز بكثير دائرة الحزب الذي ينتمي إليه. وبإمكانه يوما ما تحويل رغبته الافتراضية إلى مشروع عملي للوصول إلى قصر الإيليزيه.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن