تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الأزمة الأوكرانية

أوكرانيات يطلقن "حظراً جنسياً" يطال الرجال الروس

الصورة من فيسبوك

بعد فشل الضغوط الدبلوماسية الغربية، وفي ظل العجز الأوكراني عن ثني روسيا عن المضي قدماً في مشروع ضم شبه جزيرة القرم، بدأت نساء أوكرانيات حملة مبتكرة على فيسبوك للامتناع عن ممارسة الجنس مع الرجال الروس كإجراء يبدو "عقاباً" لهم بسبب سياسات حكومتهم في أوكرانيا.

إعلان

القائمات على إطلاق هذا "الحظر الجنسي" أعددن قمصاناً رسمت عليها يدان تتقاربان لتشكلا ما يشبه الفرج مذيلاً بعبارة "لا تمنحوه روسيّا". ويعود ريع بيع هذه القمصان، كما قالت منظمات الحملة، لدعم الجيش الأوكراني.

"الحظر الجنسي"، أو ما يسمى أحياناً "الإضراب الجنسي"، وسيلة معروفة يمكن إدراجها في سياق "المقاومة السلمية" التي تمارس بغية الوصول إلى أهداف محددة سياسية أو اجتماعية أو حتى بيئية. وكانت نساء يابانيات في طوكيو قد هددن في شهر شباط-فبراير الماضي بالامتناع عن ممارسة الجنس مع أي شخص يعطي صوته في الانتخابات البلدية لمرشح قال في تصريح إن "الحيض يجعل المرأة غير صالحة للحكومة". واعتبرت النساء هذا التصريح مشحونا بالكراهية تجاههن.

من ألمع المساهمات الأدبية الباقية من التاريخ القديم والتي سلطت الضوء على هذه "القدرة" التي تملكها النساء على التصدي للخصوم تبقى مسرحية "ليسستراتي" للشاعر اليوناني أريستوفان (القرن الخامس قبل الميلاد) والتي اقترح فيها على النساء جملة سحرية للمساهمة في وقف الحرب الطاحنة بين أثينا وإسبرطة تقول: "كي توقفن الحرب، امتنعن عن أزواجكن" لإجبارهم على صنع السلام.

رغم أن "الحظر الجنسي" أثبت فعاليته في أكثر من مناسبة (في كينيا 2009 وليبيريا 2003)، وقد يثبت فعاليته مجدداً في "الحرب الأوكرانية"، إلا أنه يمكن أن يفسر باعتباره مساهمة من النساء أنفسهن للتعامل مع المرأة كما لو كانت بضاعة لاسيما في وقت تأتي فيه حملة النساء الأوكرانيات كمتمم لحملة أطلقت قبل فترة لمقاطعة البضائع الروسية. ويمكن أيضا تفسير هذه الدعوة لمقاطعة الروس جنسياً كما لو كانت إعادة إنتاج كليشيهات يستخدمها الرجال ويقللون عبرها من قيمة المرأة ولا ينظرون إليها إلا من خلال جسدها أو كليشهات أنثوية ترى أن الرجال على استعداد لفعل "أي شيء" مقابل الجنس.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.