تخطي إلى المحتوى الرئيسي
القمة العربية

قمة الكويت العربية لم تعط المعارضة السورية مقعداً وأعادت التذكير بأدبيات القمم السابقة حول الملف الفلسطيني

الصورة من رويترز

شدد القادة العرب يوم السادس والعشرين من شهر مارس–آذار الجاري في بيان قمة الكويت العربية الختامي على رفضهم التام الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل. وأعلنوا الدعم الثابت للائتلاف الوطني لقوى الثورة، باعتباره ممثلا شرعيا للشعب السوري ، من دون التأكيد على أنه الممثل الوحيد.

إعلان

لكن السؤال الذي يطرح نفسه ، هو التالي : ما الجديد الذي أتت به هذه القمة خلافا لسابقاتها وخصوصا قمة الدوحة العام الماضي؟

اعتبر سامي فرج رئيس مركز الكويت للدراسات الإستراتيجية في تصريح لـ"مونت كارلو الدولية" أن "قمة الكويت شكلت انطلاقة جديدة في التعاطي مع الأزمة السورية، من خلال السعي إلى إيجاد مخرج سلمي لهذه القضية ، ثم إعادة التوازن في القتال الدائر بين المقاومة المسلحة من جهة والجيش السوري من جهة أخرى".

وقد ألقت الأزمة السورية بكل ثقلها على قمة الكويت شكلا ومضمونا حيث ظل مقعد سوريا شاغرا خلافا لما شهدته قمة الدوحة العام الماضي. وهو ما زكاه المحلل السياسي اللبناني فيصل عبد الساتر الذي قال لـ "مونت كارلو الدولية" إن "الكويت لعبت "دورا مميزا"، حسب رأيه، في الحيلولة دون أن يشغل الائتلاف الوطني السوري المعارض هذا المقعد". بل اكتفت السلطات الكويتية بدعوة الائتلاف كضيف فقط لا كممثل سوريا الرسمي في القمة. وأضاف عبد الساتر يقول إن هذه الخطوة تعكس مدى الشرخ الحاصل بين الدول العربية بخصوص الأزمة السورية.

وأكد محمد المختار الشنقيطي، أستاذ الأخلاق السياسية في مؤسسة قطر للتربية والعلوم ، لـ"مونت كارلو الدولية" أن بقاء المقعد السوري شاغرا خلال القمة ينم عن تراجع وتردد يأسف له بشأن التمثيل السوري. ووصف الشنقيطي القمة العربية بـ"قمة الاستعراضات والكلمات الافتتاحية" لا أكثر ، مشيرا إلى أنه ثمة خلافات حادة تتعمق يوما تلو الآخر بين من يقفون إلى جانب الشعوب وثوراتها من ناحية ومن ينتمون إلى معسكر الثورة المضادة من ناحية أخرى. وهذا الأمر ألقى بظلاله على القمة فأفشلها على حد قوله.

وفي انتظار أن يحمل العرب حقائبهم في شهر مارس 2015 إلى القاهرة حيث ستعقد القمة العربية 26، يواصل المواطن العربي معاناته من العراق حيث الانفجارات والمحاكمات مرورا بسوريا حيث القتل والقتل المضاد ومصر حيث المحاكمات وملاحقة الناشطين السياسيين وانتهاء بالقضية الفلسطينية "القضية الأم" كما يسمونها والتي لم تحرز تقدما يذكر منذ عشرات السنين. بل اكتفى القادة العرب عموما في بيان قمة الكويت الختامي بإعادة التذكير بمبادئ تكررت في غالبية بيانات القمم العربية الختامية الأخرى.
 

إعداد آدم جابرا

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن