تخطي إلى المحتوى الرئيسي
السعودية

أوباما وعبد الله يبحثان الخلافات (التكتيكية) بين واشنطن والرياض

رويترز

اختتم الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" زيارة هامة إلى المملكة العربية السعودية، التقى خلالها ‏بالعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، وركز الرئيس الأمريكي في نهاية زيارته على قضية ‏حقوق الإنسان بلقائه مع الناشطة السعودية "مها المنيف" المدافعة عن حقوق المرأة.‏

إعلان

 

تمركزت نقاشات الرئيس الأمريكي مع العاهل السعودي حول نقاط الخلاف بين واشنطن والرياض، ‏والتي وصفها مسئول أمريكي بأنها خلافات تكتيكية لا تمس التحالف الاستراتيجي بين البلدين وتحتل إيران موقع المركز في هذه الخلافات (التكتيكية)، فبينما ترى المملكة في الجمهورية الإسلامية ‏خطرا إقليميا شاملا، تقتصر الأزمة الرئيسية بين واشنطن والعواصم الغربية من جانب وطهران من ‏جانب آخر على الملف النووي، والطرفان بصدد التفاوض على اتفاق مرحلي يقضي بتجميد تخصيب ‏اليورانيوم ستة أشهر مقابل رفع جزئي للعقوبات الاقتصادية عن إيران، مما قد يؤدي ـ وفقا ‏للسعوديين والخليجيين ـ إلى رفع الضغوط الغربية عن إيران، وإلى إطلاق يدها في المنطقة.‏

 

باراك أوباما ومها المنيف
باراك أوباما ومها المنيف باراك أوباما يكرم الناشطة السعودية مها المنيف المدافعة عن حقوق المرأة

حاول "أوباما" إقناع السعوديين بعدم صحة هذا التحليل وبأن انفراجة جزئية في الملف النووي لن تغير ‏أو تخفف من الضغوط الغربية.‏

وانطلاقا من هذه البؤرة المركزية تأخذ الرياض على الأمريكيين الامتناع عن تقديم دعم حقيقي ‏للمعارضة في سوريا، بينما تصمم واشنطن على موقفها برفض تسليم صواريخ أرض جو "مانباد" إلى ‏المعارضة السورية تخوفا من وقوعها في أيدي المجموعات الإسلامية المتطرفة، فالأمريكيين لم ينسوا ‏بعد ما حدث مع طالبان في أفغانستان.‏

 

ويأتي الخلاف الأمريكي السعودي حول الأزمة المصرية في إطار أوسع، ولكنه مرتبط بما سبق، ‏خصوصا وأن ما يسميه البعض بثورة 30 يوليو ويطلق عليه البعض الآخر انقلاب على الشرعية جاء ‏ضد سلطة تتمتع برضاء أمريكي كمخرج محتمل من أزمة المواجهة الغربية مع الإسلام السياسي في ‏المنطقة، وما حدث في مصر كان بعيدا عن المباركة الأمريكية.‏

 

بالرغم من كل ذلك، فإن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ خمسة وسبعين مليار دولار العام الماضي ‏فيما تشكل الواردات الأمريكية إلى السوق السعودية ما يقرب من 15 ٪ من هذه السوق، وبالتالي فإن ‏الحديث عن حلف استراتيجي لا يقتصر على كونه حديث دبلوماسي.‏
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن