فرنسا

هولاند بين الغضب الشعبي والمصاعب الاقتصادية والمالية

الصورة من رويترز

ألحق الفرنسيون عبر الانتخابات البلدية هزيمة قاسية بالحزب الاشتراكي وبالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند للإعراب من عن سخطهم من سياسته الاجتماعية والاقتصادية.

إعلان

 الرسالة القاسية التي وجهها الفرنسيون لرئيسهم تضعه في موقف صعب، فقد طالب عدد من النواب الاشتراكيين من التيارات اليسارية في الحزب رئيس الجمهورية بالتخلي عن النهج الاجتماعي الديمقراطي الذي تبناه في مطلع العام الجاري وعبر عنه بالإعلان عن ميثاقي التنافسية والمسؤولية وطالبوه بالتراجع عن ميثاق المسؤولية.

هذا الميثاق الذي يخفض الضرائب عن المؤسسات الاقتصادية المولدة لفرص العمل وينص على عصر النفقات الحكومية لتوفير 50 مليار يورو خلال العامين المقبلين وتعتبر التيارات اليسارية داخل الحزب الاشتراكي أن سياسة رئيس الجمهورية هذه هي التي أدت إلى كارثة الانتخابات البلدية.

وهولاند غير قادر على تغيير نهجه وسياسته وإلا فإنه سيفقد مصداقيته تجاه مواطنيه وأيضاً تجاه الاتحاد الأوروبي خاصة وأن أوضاع الموازنة المالية العامة تجعل الرئيس الفرنسي يخشى العقوبات التي يمكن أن تفرضها المفوضية الأوروبية على فرنسا بسبب عدم احترامها لالتزاماتها.

وهذا ما أكده لـ"مونت كارلو الدولية" السناتور الفرنسي جان بوازيت، نائب رئيس لجنة في مجلس الشيوخ الفرنسي للشؤون الأوروبية، بالقول: "قبل عدة أسابيع وضعت المفوضية الأوروبية فرنسا بوضوح تحت الرقابة المشددة وهذا يعني أنه لم يعد بوسعنا تحضير الموازنة الفرنسية من دون التفاوض والتعاون الحثيث مع بروكسل وإذا ما واصلنا عدم ضبط بالنفقات الحكومية العامة فإن المفوضية الأوروبية ستلاحق باريس بسبب العجز المفرط في الموازنة العامة، ولا أدري كيف سيتمكن فرانسوا هولاند من تغيير سياسته المالية، ويتعين عليه إما إرضاء يسار اليسار ويتعرض لإدانة بروكسل أو المضي قدماً في المنعطف الذي بدأه وينتهج سياسة اجتماعية ليبرالية ويصبح "طوني بلير" الفرنسيين. وهولاند يجد نفسه أمام هذين الخيارين اليوم لأنه لم يكن شجاعاً وواضحاً بالأمس".

كما أن هامش المناورة يضيق أمام الرئيس بفعل الهزيمة القاسية فقد بات مضطراً لإحداث تعديل أو تغيير حكومي وقد يقدم على ذلك خلال الساعات القليلة المقبلة. فبعد شهرين فرنسا على موعد مع الانتخابات الأوربية والقول للفرنسيين أنه تلقى الرسالة بات ملحاً لمحو آثار هذه الهزيمة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن