تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فيروس إيبولا - غينيا

78 حالة وفاة بفيروس إيبولا و"أطباء بلا حدود" تحذر من "وباء غير مسبوق" يهدد غرب إفريقيا

الصورة من رويترز

تواجه غينيا منذ كانون الثاني-يناير 2013 وباء حمى نزفية فيروسية ناجماً عن فيروس إيبولا والذي تسبب حتى الآن بوفاة 78 شخصاً من أصل 122 حالة إصابة مبلغ عنها وفق الأرقام الحكومية.

إعلان

 وعبرت منظمة "أطباء بلا حدود"، العاملة هناك، يوم أمس الاثنين عن قلقها الشديد إزاء المدى الذي يتخذه انتشار إيبولا معتبرة أن هذا البلد الغرب إفريقي يواجه "وباءاً غير مسبوقاً". وأضافت على لسان منسقها في العاصمة الغينية كونكاري، ماريانو لوجلي: "نحن نواجه وباء باتساع لم يسبق له مثيل من حيث تضاعف عدد حالات الإصابة على طول البلاد" فضلاً عن عدة مدن متضررة حالياً في الجنوب (جيوكيدو وماسينتا)، حيث يتركز الوباء، وفي كوناكري (شرق).

ووفقاً للحكومة الغينية، فإن الفيروس الذي يضرب البلاد هو من نوع "زائير"، وهو أحد خمسة أنواع جينيّة تنتمي لعائلة الفيروسات الخيطية التي يتخذها فيروس إيبولا الموصوف بكونه "شديد العدوى ومميتاً" بالنسبة أغلب حالات الإصابة.

خريطة غينيا (الصورة من ويكيبيديا)
خريطة غينيا (الصورة من ويكيبيديا) خريطة غينيا (الصورة من ويكيبيديا)

وتلوح في الأفق حالياً مخاطر انتشار الفيروس لتشمل منطقة غرب إفريقيا بكاملها في ظل ضعف قدرة النظام الصحي في غينيا على مواجهة الوباء، خاصة بعدما أكدت "منظمة الصحة العالمية" أن الفيروس بدأ في الانتشار في تلك المنطقة مخلفاً حالتي وفاة في كل من ليبيريا (جنوب) وسيراليون (جنوب غرب).

فيروس إيبولا اكتشف للمرة الأولى في عام 1976 بعد انتشار وباء في مدينة "نزارا" في جنوب السودان وفي مدينة يومبوكو المجاورة والواقعة في شمال زائير (جمهورية الكونغو الديمقراطية حالياً). ومنذ ذلك الحين، تم توثيق حوالي 2000 حالة إصابة بينها أكثر من 1300 وفاة منها 224 شخصاً في أوغندا وحدها حين عاود الفيروس للظهور بين تشرين أول-أوكتوبر 2000 وآذار-مارس 2001.

أما عن الفيروس نفسه فتتراوح حضانته بين يومين و21 يوماً مسبباً حمى شديدة وصداع وآلام في العضلات بالإضافة لشعور بالضعف العام، ومن ثم، في مرحلة لاحقة، يسبب القيء والإسهال وأحياناً الطفح الجلدي، كم يترافق لدى ما يقرب من نصف الحالات المصابة بنزيف داخلي وخارجي قاتل.

ينتقل الفيروس عن طريق الدم وإفرازات السوائل من الجسم والأنسجة القادمة من البشر أو الحيوانات سواء كانت حية أو ميتة. ويتميز بالعدوى الشديدة وغالباً ما يكون الأقارب والعاملين في مجال الصحة، الذين يتواصلون مع المرضى المصابين، معرضين بشدة لخطر انتقال الفيروس.

وفي ظل انتفاء أي نوع من أنواع العلاج أو اللقاحات فقد نصحت "أطباء بلا حدود" جميع المعنيين اتخاذ أكبر قدر من تدابير الوقاية وحماية النفس من خلال العزل الصارم للمرضى واستخدام القفازات والأقنعة عند التعامل مع كل ما يمكنه أن يكون محل شك في إمكانية نقله العدوى.

الكارثة التي تضرب غينيا اليوم يمكنها أن تتوسع وتنتشر في كامل منطقة إفريقيا الغربية، التي تعاني دولها من ضعف كبير في أنظمتها الصحية وفي قدرتها على مواجهة أوبئة على هذا الحجم من الخطورة وسرعة الانتشار، مما يعطي المسألة بعداً دولياً يوجب على المنظمات الدولية والدول القادرة المبادرة في التدخل السريع قبل فوات الأوان وخسارة المزيد من الأرواح.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن